الرئيسية الأولى

الثلاثاء,20 أكتوبر, 2015
سأصوت للهمامي في الانتخابات الرئاسية المقبلة ..

الشاهد_لم يخطر ببالي أبدا أن أصوت لغير حمة الهمامي خلال الانتخابات الرئاسية الماضية ، لكن شاءت الظروف أن غيرت رأيي لأسباب اعتبرها اكثر من وجيهة ، فلطالما كان الهمامي مثلي الأعلى في سنوات الدراسة الجامعية و كنت التقط اخباره و أسمع عنه كما يسمع الواحد منا عن مثله الأعلى الزاخر بالبطولات والنضالات حتى عددت نفسي أسعد مخلوقات الأرض عندما التقيته أول مرة عشية يوم خميس على إثر هزيمة ضد “الطلبة الدساترة” في انتخابات المجالس العلمية ، حينها نسيت الهزيمة وما تبعها وانغمست أتمتع بتلك اللحظة فقط لا غير.

لكن مستجدات وآراء لم أكن متطلعة عليها جعلتني أغير رأيي بعد ان اكتشفت الانحراف عن الصورة التي رسمتها له وكنت آمل أن أجده عليه ، واستفحل الامر حين اطلعت على مواقفه من بعض المواضيع على غرار العلاقات خارج إطار الزواج ومواقف اخرى من الدين كنت اعتقد ان خصومه هم من روجوا لها … صدمة جعلتني اتخذ قراري بالتركيز على هذه الشخصية ودراسة جميع جوانبها ، حينها أكتشف خفايا “الزعيم” وربما كان المخفي أعظم! عرفت ان حمة الهمامي من أصحاب العلاقات الواسعة مع رجال الأعمال الكبار المحليين منهم والأجانب على غرار كمال اللطيف وامثاله ، رغم أنه ما انفك يظهر عداءه الدائم لهم ويبني طرحاته السياسية على هذا الكره يقابله الانتصار المزعوم للفقراء والكادحين ، اكتشفت ان حزب العمال المهيمن على الجبهة الشعبية له مصادر تمويل ضخمة تجلى ذلك خلال حملة الانتخابات التشريعية والرئاسية التي لاح فيها بذخ الحزب ورأينا صورة “الزعيم” تغزو” المعلقات وتتربع على مساحات هائلة من لوحات الاشهار والدعاية.

 

رغم ذلك بقيت غير مقتنعة بما دأب عليه الكثير من الذين يصطادون في الماء العكر والذين تعودوا التشكيك في ولاء حمة لهوية وثوابت الشعب التونسي. فتلقائية الهمامي في الاجابة عن الاسئلة المتعلقة بالهوية ورأيه الغريب في بعض القضايا الاجتماعية جعلت العديد يفهمه بشكل غير سوي ، كما جعلته يخسر الكثير من الأصوات في الانتخابات التشريعية الأولى بعد الثورة. الخسارة التي جعلت حمة ينتقل الى الخطة “ب” ويغير سياسته في التعامل مع هذه المواضيع “الحساسة” وفعلا دشن ذلك بزيارة لمقام الولي سيدي علي نصر الله بالقيروان وقراءة الفاتحة صحبة زوجته “الحقوقية” راضية النصراوي على روح الولي الصالح. تلك خطوة أولى في إطار دحض كل ما يروج عن حمة من عدائه للهوية .

هذه الخطوة كانت بداية المسيرة الجديدة للزعيم الشيوعي التونسي التي لا بد أن تتدعم بخطوات أخرى من قبيل زيارة مسجد عقبة بن نافع في ليلة السابع والعشرين من رمضان المقبل فكرة مهمة جدا من أجل كسب محبة أهالي القيروان والشعب التونسي باسره .

 

وتعتبر هذه الشروط ضرورية حتى ينسى الناس مواقف “الزعيم” السابقة من المسألة الدينية ، هذا الى جانب زيارة جامع الزيتونة المعمور وزيارة القرويين في المغرب والازهر في مصر والتشبع من قيمهم ، وسيدعّم حمة موقفه اكثر في صورة التسجيل في دورة الحج المقبلة وهو ليس بالامر العسير نظرا للعلاقة الجيدة بين الوزير بطيخ وبعض قيادات الجبهة الشعبية الذين يملكون بدورهم علاقة متميزة مع زوجة الوزير واسعة النفوذ داخل “وزارة الدين” ، حينها سيلقي الهمامي بأوزار التاريخ الشيوعي ويزور الكعبة ويقف بعرفة ويسعى بين الصفا والمروة ويعرج على غار حراء وغار ثور…. وبما ان الوقت لا يزال في صالح “الزعيم” وبيننا وبين الانتخابات الرئاسية القادمة مسافة لا باس بها ، طبعا اذا سارت الأمور على أحسن ما يرام ولم يتم اللجوء الى انتخابات مبكرة، لذلك يسهل على حمة القيام بكل تلك الخطوات وتحسين علاقته بهوية الشعب الونسي ، وإذا ما تخلص الهمامي من ماضيه الاحمر ، وتوجه الى الصلح مع الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وواظب على الصلوات الخمس وخاصة صلاة الجمعة في المسجد خلف الامام ، وسحب بساط الدفاع عن المقدسات والقرآن والرسول من تحت الاسلاميين وتولى ذلك بنفسه ..حينها واذا ما وصلنا للانتخابات الرئاسية والرجل انهى صلحه مع الله ، فاني عازمة على انتخابه لرئاسة البلاد دون غيره والله ولي التوفيق .

سماح العويني