وطني و عربي و سياسي

الإثنين,27 يونيو, 2016
زيادة الهجمات العنصرية ضد البولنديين والمسلمين بعد الاستفتاء

الشاهد_ ذكرت صحيفة “الغارديان” أن الحوادث العنصرية زادت بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث سجلت حالات عدة عن قيام أشخاص بكتابة شعارات جدارية عنصرية على جدار مركز ثقافي بولندي في غرب لندن.

ويشير التقرير إلى أنه تم تسجيل عدة حالات من التهديدات العنصرية الطابع، التي جاءت بسبب نتائج الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بطاقات مكتوب عليها “لا مزيد من الحشرات الطفيلية البولندية”.

وتنقل الصحيفة عن شرطة لندن قولها إنها تحقق في شعارات جدارية كتبت على مدخل الجمعية البولندية الثقافية والاجتماعية في منطقة هامرسميث غرب لندن، حيث قالت الشرطة إنها تقوم بالتحقيق في ما يعتقد أنه “ضرر وجريمة ذات دوافع عنصرية”.

ويفيد التقرير بأن السفير البولندي في لندن ويتلود سوبوكو، دعا السياسيين إلى شجب ما حدث، حيث جاء تدخل السفير بعد سلسلة من الحوادث التي استهدفت مواطنين بولنديين، وقال سوبوكو في تغريدة إن الموضوع سيتم بحثه اليوم، وأضاف: “أنا متأكد من انضمام الساسة البريطانيين وأصدقائنا لشجب هذه الأفعال المدفوعة بالكراهية”.

وتذكر الصحيفة أن السفارة البولندية شكرت من تضامن مع هاشتاغ البولنديين في بريطانيا، فيما شجب النائب عن منطقة تشيلسي وفولهام غريغ هاند، ما رآه من “جريمة لا توصف”، و”جريمة فظيعة بشكل لا يصدق”.

ويلفت التقرير إلى أن حوادث استهداف البولنديين جاءت بعد توزيع بطاقات في بلدة هانتينغتون في مقاطعة كامبريدج شاير، وكتب عليها باللغتين الإنجليزية والبولندية عبارات عنصرية، حيث بدأت الشرطة بالتحقيق في الحادث، مشيرا إلى أنه بحسب البطاقات التي نشرت عنها صحيفة “كامبريدج نيوز”، فإن “ترك الاتحاد الأوروبي يعني لا طفيليات بولندية”، وعثر على البطاقات إلى جانب مدرسة ابتدائية، وأكدت الشرطة أنه تم توزيع بطاقات تحمل العبارات العنصرية ذاتها على عدد من البيوت التي يسكن فيها بولنديون.

وتبين الصحيفة أن رئيسة حزب المحافظين السابقة البارونة سعيدة وارسي، حذرت من تعرض المهاجرين في الشوارع لهجمات تطالبهم بالرحيل، وقالت: “قضيت نهاية عطلة الأسبوع وأنا أتحدث مع منظمات وناشطين يعملون في مجال العنصرية، وجرائم الكراهية، ومن يرصدون هذه الجرائم، وقدموا نتائج مثيرة للقلق، عن ناس تم إيقافهم في الشارع، وقيل لهم: انظروا لقد صوتنا لصالح الخروج، وحان الوقت للرحيل”، وتضيف: “هم يقولون هذ الكلام لأفراد تعيش عائلاتهم منذ ثلاثة وأربعة وخمسة أجيال، والمناخ ليس جيدا في الشارع”، مشيرة إلى أن وارسي قد دعمت حملة الخروج، لكنها قررت التحول لدعم حملة الداعين للبقاء بعد تحول حملة الخروج لعداء الأجانب.

وينقل التقرير عن البرلمانية العمالية جيس فيليب، قولها في تغريدة لها إنها ستطرح في البرلمان سؤالا حول عدد جرائم الكراهية التي سجلت بعد أيام من الخروج من بريطانيا.

وتورد الصحيفة نقلا عن مارك فراس، في غلوستر، قوله إنه كان في متجر تيسكو، ينتظر دفع ثمن الأشياء التي اشتراها، عندما عبر رجل عن غضبه، وصرخ: “هذه إنجلترا، لدى الأجانب 48 ساعة، وليذهبوا إلى الجحيم، من هو أجنبي، هل هناك أجنبي؟”، وأضاف فراس أن الرجل بدأ يسأل الواقفين في الطابور، “وأشار إلى رجل أمامه وقال: هل أنت إسباني، إيطالي، روماني، فقال لا أنا إنجليزي”، وقال فراس، الذي يعمل مستشارا في مؤسسة أوروبية تعليمية، إنه قلق من حوادث كهذه وما تعنيه له ولغيره ممن انتقلوا من دول الاتحاد الأوروبي للعيش في بريطانيا.

ويكشف التقرير عن أنه تم تسجيل حوادث عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك واحد من الأستاذة في جامعة كوفنتري هيفن كرولي، حيث كتبت تغريدة تقول فيها: “في هذا المساء تركت ابنتي عملها في بيرمنغهام، وشاهدت مجموعة من الشباب وقد أحاطوا بفتاة مسلمة، وأخذوا يصرخون: (اخرجي لقد صوتنا للخروج)”، أما سيدة الأعمال المسلمة الويلزية شازيا عوان، فقد أخبرها وارن فولكنر بأن تحزم حقائبها وتترك البلد، بعدما عبرت عن خيبة أملها من نتائج الاستطلاع، وردت عوان بالقول إن الحملة كانت كريهة وعنصرية ودمرت البلد.

وتنوه الصحيفة إلى أن فولكنر احتفل بعد إعلان نتائج الاستفتاء بقوله إنها “انتصار عظيم لليمين المتطرف”، وأضاف قائلا: “أيها المسلمون حضروا حقائبكم”، لافتة إلى أن هناك اعتقادا كبيرا بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي يعني ترحيل المهاجرين، حيث طلب من بولندية النزول من الحافلة وتحضير حقيبتها، وقيل لبولندي آخر في مطار إنه “ما كان يجب أن يظل هنا، وقد صوتنا للتخلص من أشخاص مثله”، وتمت السخرية من عامل بولندي في مقهى بالقول: “ستذهب إلى بلدك”، بالإضافة إلى أطفال بولنديين يبكون خوفا من ترحيلهم عن بريطانيا.

وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى صورة نشرت على “تويتر” من منطقة رومفورد، لرجل يرتدي قميصا كتب عليه “نعم ربحنا فرحلوهم”، وقال مراسل القناة الرابعة كياران جينكنز، الذي كان ينقل تقريرا من بارنزلي يوم الجمعة، إنه سمع صرخات تقول: “أرسلوهم إلى بلادهم” أكثر من مرة.

عربي21