تحاليل سياسية

الخميس,14 أبريل, 2016
“زوبعة” آفاق تونس…يد مع الإئتلاف الحاكم و أخرى تمتدّ إلى مرزوق

الشاهد_تشكل في تونس بعد مشاورات ماراطونيّة إثر إنتخابات نهاية سنة 2014 تشريعيّة و رئاسيّة إئتلاف حكومي يضمّ أربعة أحزاب توفّر سندا سياسيا واسعا لحكومة الحبيب الصيد و هي حركة نداء تونس و حركة النهضة و الإتحاد الوطني الحر و آفاق تونس، غير أنّ الأزمات التي عصفت ببعض هذه الأحزاب على غرار ما حدث في نداء تونس و الوطني الحر و عدم الإنسجام في الرؤوى و البرامج و الخطوات المشتركة بدأ ينعكس سلبا على هذا الإئتلاف الذي تجاوز الأزمات السابقة ليصبح اليوم في مرمى أزمة أخرى ليس لديها أيّ إنعكاس سياسيا و برلمانيّا سوى الجدل و التشكيكات التي قد تخلّفها.

 

بدون آفاق تونس أو به يظلّ لحكومة الحبيب الصيد سند سياسي و برلماني مريح و غير أن سلوزك هذا الحزب و كتلته البرلمانيّة إلى جانب التصريحات الصادرة عن مسؤوليه و قيادييه و من بينهم وزراء في الحكومة تثير عدّة تساؤلات على غرار ما صدر عن ياسين إبراهيم رئيس الحزب و وزير التنمية و الإستثمار و التعاون الدولي الذي طالب بتحوي وزاري و وجه إنتقادات للحكومة التي هو نفسه جزء منها بشكل مفاجئ و في وقت تبحث فيه البلاد عموما عن حد أدنى من الإستقرار أمنيا و سياسيا لتفعيل البرامج الإقتصادية و الإجتماعية و القيام بالإصلاحات المعطّلة و المنتظرة.

 

تلكّؤ حزب افاق تونس وعدم رضاه عن الائتلاف الحكومي تأكّد الثلاثاء المنقضي خلال التصويت على قانون النظام الأساسي الجديد للبنك المركزي الذي تمت المصادقة عليه برمّته بموافقة 73 نائبا واحتفاظ 25 ورفض 5 آخرين، في جلسة عامة حضرها وزير المالية، سليم شاكر، إذ بعض نواب حزب افاق تونس من بين المتحفّظين والمحترزين على التصويت.

 

و بعد وقائع جلسة التصويت على مشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي الجديد للبنك المركزي تحدّثت رئيسة كتلة آفاق تونس ريم محجوب عن مشاورات متقدّمة بين كتلتها و كتلة الحرّة إلى جانب الكتلة الغجتماعيّة الديمقراطية و بعض النواب غير المنتمين لتكوين جبهة برلمانيّة قالت غنّها تمثّل “التيّار الوسطي الديمقراطي”.