الرئيسية الأولى

الإثنين,29 يونيو, 2015
زهرة ادريس وقوافل المحرومين .. “اذا لم تنشرها فاعلم ان ذنوبك هي اللتي منعتك”

الشاهد_لا ندري ان كانت السيد زهرة ادريس قد اقترحت علينا او على اولياء امورنا الذين هم ادرى بمصلحتنا ، او انها قررت نيابة عنا ، ان يتم اقتطاع الدنانير من شبه رواتب ضعيفة ذليلة لا تقوى على الاستجابة للخضار والعطار ، ودنانير اخرى تُسحب من جحافل العاطلين ، من اجل سد العجز الناتج عن تراجع محتمل في منسوب ارادات السياحة ، كما اننا لا ندري كيف طرأت هذه الفكرة الجهنمية للسيدة النائبة عن نداء تونس والمالكة لاسهم هائلة في القطاع السياحي وبالتحديد في النزل التي تم استهدافها في مدينة سوسة .

 

 

زهرة التي تركب السيارات الفاخرة وترتاد نزلها وملت من اكل الثريد فهي عازفة عنه زاعفة منه ، زهرة التي تنام على الحرير وتمشي على الوثير وتتنزه في حدائقها الغناء ، زهرة التي تحلق شعرها بما يعادل ميزانية ماجل بلعباس ، وتقتني فساتينها بما يضاهي جرايات عمال المناجم ، وتشتري احمر شفاهها بما يضاهي ميزانية مدارس قصور الساف ، زهرة هذه التي هي ادريس والتي بدورها نائبة في مجلس الشعب و الى ذلك هي تملك ثروة ما تنوء بالعصبة اولى القوة ، زهرة الغردق هذه ، تسعى الى الرجل المعاق والد الطفل التلميذ فريد الفريضي الذي اكله الضبع في واد صالح بن جبران بريف القصرين حين غادر وحيدا الى المدرسة بعد نفاس امه وعجزها عن ايصاله كما دوما ، تسعى له زهرة المليارديرة كي يعوضها عن فتافيت تساقطت من ثروتها الضخمة الصلبة الصماء ، كجلمود صخر حطه السيل من على ، زهرة الغردق هذه ، تحاول سد ما تناثر من ملياراتها ، من ملاليم ام الشهيد أحمد الرتيبي الذي سقط خلال مداولات ثورة سبعطاش اربعطاش ، رحل عن دنيا الناس دون ان يشبع من مشروب الفانتا ، زهرة السياحة والنزل والمال المتلتل ، ترغب في دنانير ، خليل ولد حفصة الذي كان يدخرها لشراء الــ”الجاكاة كوير” التي ضل يراودها في فترينتها ، يتوعدها بقرب تجميع المبلغ المطلوب ، ثم يطلبها في الحلال ، ويزفها البائع اليه دون الحاجة للسرقة والخلع ، الدينارات التي حوشها او جملها او ادخرها المرحوم خليل الذي ابتلعه البحر ، ترغب زهرة ادريس في الحصول عليها لتدثر بها ملياراتها .

 

آفات نقدية لاحمة ، تعبد الدينار تتبتل اليه بالليل والنهار سرا وعلانية ، لا تشبع من الكثير ولا القليل ، لآفات لاحمة تبتلع البنوك في جوفها ، تلعق لعابها ، ثم تلاحق مائة مليم في حُكة العزوز الهانية..اوبئة نقدية كالاسفنجة تمتص الحانات ولا تسكر.

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.