سياسة

الأربعاء,19 أكتوبر, 2016
زملاءه يؤكّدون أنه “يفتقد للاسس الأخلاقيّة و القانونيّة”…إقالة وليد جلاّد تحرّك مياها راكدة صلب “مشروع ىتونس”

في تطوّر سريع للأحداث داخل كتلة الحرّة و حركة مشروع تونس قرّرت الكتلة أمس الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 رسميا إقالة النائب وليد جلاّد الذي غادر الأيام البرلمانية الأخيرة نهاية الأسبوع الفارط و إتهم الأمين العام للحزب محسن مرزوق بالإنفراد بالرأي و بغعادة إنتاج نفس الأساليب التي كان ينتقدها سابقا و أدت إلى إنفصاله عن نداء تونس و قد أثار قرار إقالة موجة من ردود الأفعال لعل أهمّها على الإطلاق البيان المشترك الذي أصدره النائبان مصطفى بن أحمد و النائب منذر بلحاج علي و الذي عبرا فيه عن تفاجئهما بقرار إقالة جلاد من عضوية كتلة حركة مشروع تونس “الحرة”.

النائبان إعتبرا أن هذا القرار يفتقد إلى الأسس الأخلاقية والقانونية باتخاذه بصفة مستعجلة دون دعوة النائب المعني ، وعدم احترام أبسط القواعد الإجرائية بإعلام زميلهم كتابيا ومسبقا بالمؤاخذات الموجهة ضده، وتمكينه من وسائل الدفاع عن نفسه و قال منذر بالحاج علي في تصريح إذاعي أنه “مهما كانت الأسباب والمسببات هناك ضوابط في السياسة وفي المؤسسات وكيف تتم إقالته دون دعوته ؟”

و حول قرار الإقالة أورد النائبان بيانا قالا فيه أن هذا القرار:

1- يفتقد إلى الأسس الأخلاقية والقانونية باتخاذه بصفة مستعجلة دون دعوة النائب المعني ، وعدم احترام أبسط القواعد الإجرائية بإعلام الزميل كتابيا ومسبقا بالمؤاخذات الموجهة ضده ، وتمكينه من وسائل الدفاع عن نفسه .

2- يمثل سابقة خطيرة في معالجة الاختلاف في الرأي لم تحدث في أي كتلة برلمانية منذ تأسيس مجلس نواب الشعب، كما يكرس هذا القرار مصادرة لحرية الرأي والتعبيرمما يتنافى مع المبادئ الأساسية للدستور.

3- يؤكد صوابية اعتراضنا على تغيير إسم الكتلة وصبغتها لكي لا تكون أداة في يد الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق لخدمة أجندته الخاصة وتصفية المخالفين له في الرأي والمعارضين لنهجه الإقصائي ، كما يبرز ذلك في أول قرار لها بعد تغيير الاسم .

إننا نرفض هذا القرار التعسفي شكلا ومضمونا ، وندعو نواب الكتلة إلى التراجع عنه حفاظا على الرصيد السياسي للكتلة ووحدتها ، كما ندعو مؤسسي وإطارات حركة مشروع تونس إلى وقف هذا الانزلاق الخطير نحو التسلط والانفراد بالقرار، واعتماد الحوار لحل المشاكل والخلافات السياسية على أساس المبادئ والقيم التي تأسست عليها حركة إعادة بناء المشروع الوطني العصري الحداثي.