أهم المقالات في الشاهد - سياسة

الإثنين,22 يونيو, 2015
“زلزال” في مصر إثر نشر تسريبات “ويكليكس″

الشاهد_زلزال أصاب الساحة الاعلامية في مصر إثر نشر موقع “ويكيليكس″ أكثر من 60 ألف وثيقة كدفعة أولى من جملة أكثر من نصف مليون وثيقة ومستند من الخارجية السعودية تحتوي على مراسلات سرية من مختلف السفارات السعودية حول العالم، بينها سفارته في القاهرة كشفت عن صفقات سياسية، ومراقبة لمؤسسات الدولة المصرية، وطلبات من شخصيات سياسية وإعلامية تمويلا سعوديا .

 

وأثارت التسريبات الكثير من الجدل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”، خاصة انها كشفت ان بعض من اتهموا ثوار يناير بالسعي إلى التمويل الخارجي كانوا أول من سعى إلى الحصول على تمويل سعودي.

 

وكشفت وثيقة مسربة من وزارة الخارجية السعودية، صدرت عام 2012، ونقلها موقع “ويكيليكس″ عن غضب وزير الدفاع المصري حينها، عبدالفتاح السيسي، من مؤسسة الرئاسة، إبان حكم محمد مرسي، خاصة مع فشل الحوار المجتمعي الذي دعا له الجيش في 11 ديسمبر من العام نفسه.

 

وأشارت الوثيقة إلى وجود غضب عارم بين صفوف الجيش المصري بعد تصريحات المرشد العام لجماعة الإخوان، محمد بديع، بعد قوله: إن “جنود مصر مطيعون، لكنهم يحتاجون إلى قيادة رشيدة توعيهم بعد أن تولت أمرهم قيادات فاسدة”.

 

وبعثت السفارة السعودية في القاهرة برسالة إلى وزارة الخارجية السعودية، جاء فيها أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الإخوان في مصر لن يسعوا إلى التقارب مع إيران، خاصة أن خيرت الشاطر الذي وصفته بأنه “الزعيم الفعلي للإخوان” في مصر يعارض هذا التقارب، ويركز على مسألة الانفتاح على الغرب.

 

وقالت وثيقة أخرى من وزارة الخارجية ان نائب مرشد الإخوان، خيرت الشاطر، زار قطر لإعداد نفسه رئيسا لمصر قبيل الانتخابات الرئاسية في 2012، من أجل بحث دعم الدوحة ويوسف القرضاوي له بدلا من دعم المرشح المنافس، عبد المنعم أبوالفتوح.

 

وكشفت وثيقة مسربة أخرى، تقريرا عن زيارات خيرت الشاطر للدوحة، وطمأنته لحكومة قطر أن استثماراتهم بأمان في عهد جماعة الإخوان بعد وصولهم للحكم.

 

وبالنسبة إلى علاقة السفارة السعودية بالاعلام المصري، برزت صحيفة “الحياة” المصرية، التي تظهر إحدى البرقيات طلبها مبلغ 5000 ريال سعودي مقابل نشر مقال في اليوم الوطني السعودي الحادي والثمانين.

 

وأظهرت برقية أخرى أن مصطفى بكري زار السفير السعودي، وقال له إن الإيرانيين بدأوا بالاتصال به لاحتوائه، وطلب تمويلا لإصدار صحيفة بشكل يومي، وتشكيل حزب سياسي له بالإضافة إلى إنشاء قناة، وقد نفى بكري صحة هذه الوثيقة في تصريحات صحافية.

 

وأشار السفير بأن المذكور يتطلع إلى إصدار صحيفته بشكل يومي بدلا من كل أسبوع، وتشكيل حزب سياسي وإطلاق قناة فضائية تكون صوتا قويا ضد الشيعة وتساند مواقف المملكة.

 

وضمت إحدى الوثائق من السفارة السعودية بالقاهرة، طلب الداعية عمرو خالد، مؤسس “صناع الحياة مصر”، تمويلا من المملكة العربية السعودية لمشروع تعليم نصف مليون مواطن القراءة والكتابة.

 

وقالت الوثيقة، إن ولي عهد المملكة تلقى خطابا من عمرو خالد يتضمن أنهم “يعملون على محو الأمية في مصر، وقاموا بتعليم 120 ألف أمي القراءة والكتابة، بدعم من شركة “فودافون” البريطانية، ويهدفون إلى تعليم نصف مليون أمي هذا العام بتكلفة قدرها 75 مليون ريال سعودي ويلتمس من سموه دعم هذا المشروع″.

 

وكشفت برقية أخرى استياء المملكة من استضافة قناة ontv للمعارض السعودي سعد الفقيه، وتقول البرقية التالي “أفاد سفير المقام السامي في القاهرة أنه قام بالاتصال بنجيب ساويرس (مالك المحطة) في حينه، وعاتبه على ما حدث ووعد السفير باتخاذ اللازم بعدم تكرار هذا الأمر، كما قام السفير بالاتصال بالبير شفيق المشرف العام على المحطة عن طريق الدكتور مصطفى الفقي ـ وهو صديق حميم له ـ والذي أيضا عاتبه بشدة على ما حدث، وقد قام معالي السفير بشرح حقيقة سعد الفقيه وماضيه، وأخبره بأن المملكة لا تنزعج من الانتقاد البناء، ولكن التجريح والسب أمر غير مقبول، وقد أعرب السفير له عن استيائه من انحياز مذيعة المحطة لموقف الفقيه، وقد قام السيد نجيب ساويرس بالاتصال بمشرف عام المحطة، وعاتبه لما حدث وطلب منه عدم استضافة سعد الفقيه مرة أخرى”.

 

أما الوثيقة الأخطر بالنسبة للمملكة هي برقية سرية بشأن محمد غنيم رئيس التيار الشيعي فى مصر والتي بدأت الوثيقة المرفوعة لمجلس الوزراء السعودي ووزير خارجيته والأمين العام لمجلس الأمن الوطني حول تحرك التيار الشيعي في مصر.

 

وقدم رئيس التيار الشيعي في مصرمحمد غنيم طلبا لشيخ الأزهر أحمد الطيب، يطالبه فيه بالتضامن مع الشيعة فى أحقيتهم بالتمثيل في الجمعية التأسيسية للدستور كخطوة للاعتراف بهم، وبيَّن غنيم أن التيار قدم هذا الطلب باعتبار أن الأزهر أول من اعترف بالشيعة وأفتى الشيخ محمود شلتوت بجواز التعبد على “المذهب الجعفري”.

 

بينما علق الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، على وثيقة “ويكيليكس″ المسربة مع المملكة العربية السعودية، والتي أفادت أن الأزهر طلب من خادم الحرمين التعامل مع أصحاب المذاهب الأخرى، قائلا “أن الأزهر كثيرا ما دعا علماء المسلمين من كافة دول العالم لمناقشة القضايا التي تهم المجتمعات المسلمة بما فيها قضايا غير المسلمين من مواطني هذه الدول، وكان آخرها دعوة علماء المسلمين المعتدلين من كافة المذاهب في مؤتمره العالمي في ديسمبر الماضي الذي حضره بالإضافة للسنة مجموعة من المعتدلين من الشيعة والإيزيدية، وممثلي الكنائس الشرقية والطوائف اللبنانية، وتنسيقه مع الكنائس المصرية في بيت العائلة متفرد في عالمنا العربي والإسلامي”.

 

وكشفت وثيقة نشرتها “ويكيليكس″ عن منع الشيخ محمد حسان من دخول السعودية، جاء بسبب محاضرة ألقاها مجّد فيها أسامة بن لادن.

 

ونشر موقع “ويكيليكس″ وثيقة من الخارجية السعودية أرسلها أسامة أحمد نقلي، تكشف موافقتها على منع 8 مصريين من دخول المملكة، بناء على قائمة ممنوعين وضعها السفير السعودي بالقاهرة أحمد القطان، بتهمة تضامنهم مع المحامي المصري المحتجز بالسعودية أحمد الجيزاوي.

 

وضمت القائمة، المحامي خالد علي والممثل خالد الصاوي وشاهندا الجيزاوي وشيرين الجيزاوي ونوارة نجم وأحمد دومة ومحمد عثمان ومحمد الدريني.

 

وأضافت الوثيقة أن هناك بعض الأسماء الصحافية، التي تتسم كتاباتها بالسلبية ضد المملكة سواء في قضية الجيزاوي أو في غيرها من القضايا التي تتعلق بالمملكة، وهذه الأقلام ربما يمكن تحسين توجهاتها من خلال التحرك الإعلامي الذي تقوم به السفارة حاليا.

 

و قال الدكتور سعيد صادق، استاذ علم الاجتماع السياسي، لـ”القدس العربي”، “تسريبات ويكليكس تظهر في اوقات معينة وتلك التوقيتات لها اهداف، ولكن لا بد من معرفة حقيقة تلك التسريبات، وما يظهر من بعض هذه الوثائق عند قراءتها انها متفقة مع سياسات الدول مثل السعودية، فمن المعروف ان هذه سياسة السعودية، فتلك الوثائق لن تأتي بجديد لأننا لدينا خلفية عما قيل فيها، ولكنها جاءت لتثبت لنا تلك الخلفية وتعطي لنا المزيد من المعلومات، فالاحتمال الاكبر ان تكون تلك المعلومات دقيقة ومن السهل معرفة تلك المعلومات واختراقها لأن كل دول الخليج فيها اختراقات من اجهزة الاستخبارات الأمريكية”.

 

وأضاف “من يعلم الشخصيات التي تم ذكرها في الوثائق جيدا يعرف ان ما تم ذكره عن هؤلاء الشخصيات صحيح وليس بعيدا عن الحقيقة، لأن الناس تعلم جيدا من هو مصطفى بكري وخيرت الشاطر وانهم يقومون بعمل صفقات ولديهم اهتمام بالعلاقات الدولية، فتلك التسريبات تكشف ما يحدث ولكن لا يوجد دليل مؤكد على صحتها حتى يتم محاسبة احدا او محاكمته، فأمام القانون لابد من اثبات ما يقال في تلك الوثائق بالادلة، وتلك التسريبات تعد فضيحة امام الرأى العام ليس اكثر وهو لديه الشكوك في ذلك ولكن في النهاية تلك التسريبات هى تأكيد للمؤكد”.

 

بينما أشار عبد الخالق عبد الله مستشار ولي عهد أبوظبي إلى أن الوثائق التي سربتها منظمة “ويكيليكس″ لن تحرج السعودية أو تضر بأمنها، وعلق قائلا: “أول 100 وثيقة اطلعت عليها من وثائق “ويكيليكس″ المسربة من وزارة الخارجية السعودية هي رسائل إجرائية وعادية لا تحمل أسرارا خطيرة تضر بأمن السعودية”. وتابع “وثائق خارجية السعودية التي اطلعت عليها تظهر تهافت شخصيات سياسية وإعلامية عربية على الرياض طلبا لدعم مالي وسياسي وهو أمر لا يحرج السعودية”.

 

فيما جاءت تغريدات مشاهير موقع التدوين المصغر “تويتر” متنوعة بين السخرية والهجوم على البرلماني السابق مصطفى بكري بعد تسريبات “ويكيليكس″ التي اتهمته بطلب دعم سعودي لمواجهة الشيعة. وقال الناشط السياسي المنشق عن حركة “تمرد” محمد عبد العزيز في تدوينة عبر “فيسبوك”، “من أهم وثائق ويكليكس صحافي وبرلماني مصري اشتهر باتهام ثوار يناير بالتمويل والعمالة بيطلب تمويل من السعودية لأنه أوهمهم أن إيران بتتواصل مع سياسيين مصريين وأنه البطل اللي هيقف ضد المد الشيعي وهيعمل قناة تكون داعمة لسياسات المملكة”.

 

وسخر خالد تليمة في تغريدة له عبر تويتر فقال: المهم قاله إيه بقى! قاله ابعتلي فلوس عشان اتصدى للمد الشيعي، لا صايع صايع يعني، أحلى من الشرف مفيش بصوت الدكتور توفيق الدقن”. وذكر الناشط السياسي شادي الغزالي حرب في تغريدة له: “اللي يطلق اتهامات التمويل والعمالة على الشباب فاكر كل الناس زيه ومايفهمش يعني إيه نضحي عشان مبدأ”.

 

القدس العربي

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.