عالمي دولي

الثلاثاء,16 أغسطس, 2016
روسيا توسع حملتها الجوية وتستخدم إيران لأول مرة كقاعدة لقصف مقاتلين في سوريا

 الشاهد_وكالات،استخدمت روسيا إيران كقاعدة تطلق منها ضربات جوية على متشددين في سوريا لأول مرة الثلاثاء موسعة حملتها الجوية في سوريا ومعمقة دورها في الشرق الأوسط.

وفي خطوة تؤكد على عمق العلاقات بين موسكو وطهران نشرت روسيا قاذفات توبوليف-22أم3 ومقاتلات سوخوي-34 في قاعدة همدان الجوية لتوجيه ضربات على سلسلة أهداف داخل سوريا.

وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها روسيا أراضي دولة أخرى غير سوريا نفسها في توجيه مثل هذه الضربات منذ أن بدأ الكرملين حملة قصف لدعم الرئيس السوري بشار الأسد في سبتمبر أيلول الماضي.

ويعتقد كذلك أنها المرة الأولى التي تسمح فيها إيران لقوة أجنبية باستخدام أراضيها في عمليات عسكرية منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

ونشر القوات في إيران سيعزز صورة روسيا باعتبارها لاعبا محوريا في الشرق الأوسط وسيمكن القوات الجوية الروسية من خفض مدد الطيران وزيادة الحمولات.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن علي شمخاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني اليوم الثلاثاء قوله إن طهران فتحت منشآتها أمام روسيا لمحاربة الإرهاب ووصف التعاون بين البلدين بأنه استراتيجي.

وتساند الدولتان الأسد وأمدت روسيا بعد تأخير إيران بنظامها الدفاعي الجوي اس-300 فيما يشير إلى تنامي علاقات الشراكة بين البلدين اللذين ساعدا في تغيير دفة الصراع الدائر في سوريا لصالح الأسد وتختبران النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.

وتعززت العلاقات بين طهران وموسكو منذ أن توصلت إيران إلى اتفاق العام الماضي مع قوى عالمية بشأن تقليص برنامجها النووي في مقابل رفع عقوبات مالية تفرضها عليها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إيران في نوفمبر تشرين الثاني وتبحث البلدان بشكل دوري التخطيط العسكري لسوريا حيث وفرت إيران قوات برية تعمل مع حلفاء محليين في حين تقدم روسيا القوة الجوية.

* الهدف: حلب

قالت وزارة الدفاع الروسية إن قاذفاتها أقلعت اليوم الثلاثاء من قاعدة همدان الجوية في شمال غرب إيران. ولكي تصل إلي سوريا كان يتعين عليها استخدام المجال الجوي لدولة أخرى مجاورة يرجح أن تكون العراق.

وقالت الوزارة إن ضربات الثلاثاء استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية ومتشددين كانوا يعرفون من قبل باسم جبهة النصرة في محافظات حلب وإدلب ودير الزور. وأضافت الوزارة أن القاذفات كانت تحميها طائرات مقاتلة في قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية السورية.

وأضاف بيان الوزارة “نتيجة للضربات تم تدمير خمسة مستودعات سلاح كبيرة… ومعسكر تدريب عسكري.. وثلاث نقاط للتحكم والسيطرة… وعدد كبير المقاتلين.”

وتابعت أن جميع المنشآت التي دمرت كانت تستخدم لدعم متشددين في منطقة حلب لكن المعركة من أجل السيطرة على المدينة المقسمة والتي كان يقطنها نحو مليوني شخص قبل الحرب تصاعدت في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب تطورات الحرب ويتخذ من بريطانيا مقرا له إن غارات جوية مكثفة اليوم الثلاثاء أصابت العديد من الأهداف في حلب وحولها وفي مناطق أخرى في سوريا وقتلت العشرات.

وأضاف المرصد أن الضربات التي استهدفت طريق الباب والصاخور في شمال شرق حلب قتلت نحو 20 شخصا في حين قتلت غارات جوية على ممر فتحته المعارضة هذا الشهر على الأجزاء التي تسيطر عليها في شرق المدينة تسعة آخرين.

وتقول وزارة الدفاع الروسية إنها تهتم بشدة بتجنب إصابة المدنيين بغاراتها الجوية.

وقال زكريا ملاحفي المسؤول السياسي لجماعة فاستقم المعارضة في حلب إنه لا يمكنه تأكيد ما إذا كانت القاذفات الروسية التي نشرت حديثا استخدمت لكنه قال إن الغارات على حلب تصاعدت في الأيام الأخيرة.

وقال لرويترز إنها أكثر كثافة وليس هناك من سلاح لم يسقطوه على حلب “قنابل عنقودية وقنابل فوسفورية” وما إلى ذلك.

وحلب أكبر المدن السورية قبل الحرب مقسمة الآن إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة ومناطق يسيطر عليها المعارضون. وتسعى الحكومة إلى إحكام سيطرتها على المدينة وهو ما قد يكون أكبر انتصاراتها في الصراع الدائر منذ خمس سنوات.

ويعتقد أن مئات الألوف من الأشخاص موجودين في مناطق يسيطر عليها المعارضون ويواجهون حصارا محتملا إذا ما أغلقت الحكومة ممرا يربطها بالخارج.

وذكرت وسائل إعلام روسية اليوم الثلاثاء إن روسيا طلبت الحصول على إذن باستخدام إيران والعراق كمسارات لصواريخ كروز تطلق من أسطولها في بحر قزوين على سوريا كما فعلت في السابق.

وكانت قناة روسيا 24 المدعومة من الحكومة قد نشرت في وقت سابق اليوم صورا بدون تعليق لثلاث قاذفات على الأقل وطائرات نقل عسكرية روسية داخل إيران.

وقالت القناة إن نشر القاذفات في إيران سيمكن القوات الجوية الروسية من خفض وقت الطيران بنسبة 60 بالمئة. وذكرت وسائل إعلام روسية أن قاذفات توبوليف-22أم3 التي شنت ضربات على سوريا قبل اليوم من قواعدها في جنوب روسيا أكبر من أن تنشر في قاعدة جوية روسية داخل سوريا.