عالمي دولي

الخميس,11 أغسطس, 2016
روسيا تعرض هدنة ثلاث ساعات يومياً لإدخال المساعدات إلى حلب.. وردود أفعال مشككة حول القرار

الشاهد_ قالت روسيا، أمس الأربعاء 10 أوت 2016، إنه سيتم وقف إطلاق النار 3 ساعات يومياً في حلب بسوريا بدءاً من يوم الخميس، للسماح بدخول القوافل الإنسانية للمدينة بأمان وهو مقترح قالت الأمم المتحدة إنها ستدرسه.

وقسمت الحرب مدينة حلب إلى شطرين، أحدهما يخضع للحكومة والآخر تسيطر عليه المعارضة. ووقع شرق المدينة الخاضع للمعارضة الذي يسكنه نحو 250 ألف نسمة تحت الحصار في مطلع جويلية بعدما قطعت القوات الحكومية طريق الكاستيلو الممر الرئيسي للإمدادات.

وشنت المعارضة هجوماً كبيراً يوم الجمعة في جنوب غرب حلب لكسر الحصار. وتمكن مقاتلون من اختراق الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة، لكن لم يجر حتى الآن تحديد ممر آمن لخروج المدنيين وإدخال المساعدات.

وقال الجنرال سيرجي رودسكوي، المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الروسية، في إفادة بثت على التلفزيون، إن وقف القتال سيبدأ من الساعة العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي.

وقال إن روسيا تبحث مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة، مسألة المراقبة المشتركة للمساعدات الإنسانية عبر طريق الكاستيلو.

وأضاف أن “جميع العمليات العسكرية والضربات الجوية وضربات المدفعية” ستتوقف خلال تلك الفترة.

وقال رودسكوي “هذا لضمان أن تتاح لكل المنظمات المعنية الفرصة لتوصيل مساعداتها الإنسانية إلى سكان حلب”.

وتابع أن روسيا حليف الرئيس السوري بشار الأسد ضد المعارضة في الحرب المستعرة منذ 5 أعوام، ستعمل مع دمشق على ضمان تسليم المساعدات بشكل آمن.

المعارضة متشككة

وقال متحدث باسم جماعة معارضة رئيسية داخل حلب لرويترز، إن جماعته متشككة من الخطة الروسية.

وتساءل عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم جماعة نور الدين زنكي، هل الإعلان يدل على أن روسيا طرف محايد؟
وقال إن الروس سيقصفون في الساعات الثلاث إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقتلت ضربات جوية 19 شخصاً على الأقل وتسببت في إصابة العشرات في إدلب الواقعة إلى الجنوب الغربي من حلب في وقت سابق أمس الأربعاء.

وتشهد سراقب الواقعة في إدلب ضربات جوية يومية مكثفة منذ إسقاط مروحية روسية قبل نحو 10 أيام.

ربع مليون شخص تحت الحصار

قالت مصادر طبية والدفاع المدني السوري لرويترز، إن 4 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وعانى كثيرون من صعوبات في التنفس، عندما ألقي غاز يُعتقد أنه الكلور مع براميل متفجرة على حي في مدينة حلب السورية أمس الأربعاء.

ويزداد القلق بشأن نحو 250 ألف شخص يُعتقد أنهم محاصرون في شرق حلب، حيث تعاني إمدادات الغذاء والبنية التحتية والخدمات الطبية من ضغط كبير.

وقال مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة ستيفن أوبرين، إن المنظمة ترغب في دراسة الخطة الروسية، لكنه أوضح أنه يجب توقف القتال 48 ساعة لتلبية كل الاحتياجات الإنسانية في المدينة، التي كانت أكثر مناطق سوريا سكاناً قبل الحرب.

وقال لصحفيين “في كل الأوقات سأنظر في أي اقتراح يمكِّن من تسليم مساعدات”.

وأضاف “عندما يُعرض علينا 3 ساعات فإن عليك أن تسأل ما الذي يمكن تحقيقه في تلك الساعات الثلاث؟ هل ستفي بالغرض أم بقدر صغير جداً منه؟”.

وقال أوبرين “الواضح من وجهة نظرنا أننا هناك ببساطة للوفاء بالمتطلبات كل المتطلبات..”، وأضاف “للوفاء بالاحتياجات تحتاج ممرين (طريقين) وستحتاج 48 ساعة لإدخال شاحنات كافية”.

كان أوبرين قال الشهر الماضي، إن أي توقف لإدخال مساعدات إلى حلب يحتاج 48 ساعة؛ لأن طريق الكاستيلو تضرر بشدة لدرجة أنه لا يناسب سوى شاحنات أصغر حجماً، وهو ما يحتاج وقتاً أطول لنقل المساعدات المطلوبة.

وفي واشنطن قالت إليزابيث ترودو، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة سترحب بأي وقف للقتال في سوريا يتيح تسليم المساعدات الإنسانية الضرورية لكنها حثت على ضرورة توصل كل الأطراف إلى هدنة.

وقال رودسكوي إن نقطة لجمع المساعدات وتشكيل القوافل قد أقيمت قرب الحندرات على مشارف حلب.

كانت روسيا والحكومة السورية أعلنتا قبل أسبوعين عن عملية إنسانية مشتركة في المنطقة المحاصرة وأسقطتا منشورات تدعو المقاتلين إلى الاستسلام والمدنيين إلى المغادرة عبر عدد من “الممرات الإنسانية” التي أقامتها.

وتقصف طائرات حربية روسية وسورية شرق حلب ومناطق سورية أخرى بشكل يومي منذ أشهر، وقالت الولايات المتحدة، إن خطة إقامة ممرات إنسانية تبدو محاولة لإفراغ المدينة من سكانها حتى يتسنى للجيش السوري السيطرة عليها.

وقال رودسكوي “كل الممرات الإنسانية السبعة التي أقيمت لخروج السكان والمسلحين الراغبين في إلقاء السلاح مفتوحة وتعمل على مدار الساعة”.

وأضاف “ممر إنساني إضافي (لخروج) المسلحين بأسلحتهم لا يزال يعمل قرب طريق الكاستيلو”.

وقال المسؤول الروسي إن عدداً من الجماعات المسلحة غادرت الشطر الغربي من حلب بأسلحتها عبر هذا الممر.

وقال إن الموقف في جنوب غرب المدينة لا يزال صعباً بوجود نحو 7000 متشدد من جبهة فتح الشام احتشدوا خلال الأسبوع الماضي ولا يزال مقاتلون جدد ينضمون إليهم.

وأضاف أن المتشددين يملكون دبابات وعربات قتال ومدفعية.