الرئيسية الأولى

الخميس,30 يونيو, 2016
رواية “تحشّم” حول محاولة إغتيال كمال مرجان !

الشاهد _ إذا كان الحديث عن محاولة إغتيال كمال مرجان إشاعة الهدف منها تقوية رصيد الرجل والدفع به إلى الأمام في إنتظار مهام تترقبه إذا فشلت مختلف الأطراف في الإتفاق حول بقاء الحبيب الصيد وتكليفه من جديد بتشكيل حكومة وحدة وطنية ، إذا كان مثل هذا الحديث إشاعة فذلك ليس بالغريب عن تونس ما بعد الثورة ، التي انقسمت بين صناديق تضخ الشرعيات وثورة مضادة تضخ الإشاعات ، أما إذا كانت حقيقة فيبدو أن داعش تعيش أيامها الأخيرة بعد أن فشلت في الوصول إلى أهم الشخصيات الفاعلة ورحّلت اهتماماتها إلى شخصية غير محورية ولا يمكنها أن تؤدي أدوارا أكبر من تلك التي أدتها . لكن و في كلا الحالتين لابد من تقديم حجج معقولة أو مقبولة وفي الحد الأدنى حجج لا تثير السخرية ، فعندما تنشر بعض المواقع خبرا يفيد بالتخطيط لإستهداف كمال مرجان ويؤكد أن مصدرا أمنيا صرح بأنهم عثروا على صورة لكمال مرجان وأخرى لرضا شرف الدين لدى المتهم ! عندها نجد أنفسنا أمام حالة استغفال مستحمرة ، لأن تلك الوصفة الهزيلة فاتت في سذاجتها ذلك البوليس السري الذي يمسك جريدة ويضع نظارات سوداء ويجلس وحيدا على بعد أمتار من المشتبه فيه ثم يكثر من رفع الصحيفة وخفظها فتلوح النظارة وتختفي .


قاتل محترف يستعد إلى تنفيذ عملية دقيقة وشائكة يحمل في جيبه صورة للضحية ! اللهم إلا إذا كان قدم لتوه من كوكب عطارد حديث عهد بالإنسان ولا يعرف وسائل الإعلام ولا النت ولم يشاهد كمال مرجان ولو مرة واحدة في حياته . نحن لا نطالب بالكف عن العبث والتلفيق والتلاعب بالخبر ، فقط نطلب من هؤلاء قليلا من الاحترام ، وممارسة بعض الإجتهاد في إستغفالنا ، كان يأتي أحدهم ببيضة دجاجة ويدعي أنها لحمامة ، أما أن يأتي بجرو كلاب ويدعي أنه فيل حديث الولادة فهذا هو الأستخفاف الذي يضاف إلى الكذب فينتج اللؤم .

نصرالدين السويلمي