الرئيسية الأولى

السبت,23 أبريل, 2016
رواد معركة الشذوذ ..

الشاهد _ شكلت مجموعة من الفعاليات ، نشطاء وصحفيين ومدوينين حاضنة خصبة لمعركة وهمية ومشوهة اطلقوا عليها حقوق المثليين ، بينما تونس تخوض معركة البناء الديمقراطي وتجربتها تترنح تحت ضربات الداخل والخارج ، والمؤامرة تلقي بظلالها والفتنة تطل من الشرق والغرب ، والجوار إما يشتعل وإما يتلململ ، وبينما أحرار البلاد يكابدون من أجل تحقيق حلم الشهداء وحلم الأجيال التي رحلت ولم تتذوق طعم الحرية ، وحلم الدغباجي وبن يوسف وحشاد ، بينما الأبناء الشرعيين لتونس يواضبون على جبهة الثورة وأهدافها ، تسعى مجموعة أخرى مهووسة بالجانب المظلم من التجربة الفرنسية ، تسعى إلى نشر اللواط والسحاق في تونس وتعميمه على شعبها ، وتصر على الإشهار والمجاهرة ولا تدعو فقط إلى التسامح معه وعدم ملاحقته في الظل .


رغم أنهم على دراية بنسبة العنوسة ، وعلى دراية بثقافة مجتمعنا ، وعلى دراية بأنهم أقلية ثقافوتية مشوهة ، غير أنهم يصرون على تمرير خياراتهم ، ما وجدناهم ولو مرة واحدة في الجبهة التي تتجانس مع شعب تونس وتعاضد خياراته ، فهم بين المجاهرة بالإفطار في رمضان وبين المجاهرة باللواط والمجاهرة بالسحاق والمجاهرة بالعداء للثوابت والمجاهرة بكره الثورة ..يجاهرون بكل ما يشين ويكتمون ويجحدون كل ما ينفع تونس ويتماشى وثقافة شعبها ، يلتقطون كل الأخبار التي تبجّل الخمر وتشيد بالشذوذ وتسفه الدين وتطعن في الإنتقال الديمقراطي وتحبط وتدفع إلى الإستسلام . يسعون إلى تأنيث المذكر بالفطرة ، وتذكير المؤنث بالفطرة وكأنهم وهبوا أنفسهم لبعثرة الفطرة وإعادة إنتشار مفاهيمها بما يتلاءم وجنونهم العبثي .

يتحدوثون عن الشعب بلهفة ، يتكلمون بإسمه ، حتى إذا قيل لهم أن ما تفعلونه وتدعون إليه ينبذه الشعب التونسي بأسره عربدوا وأزبدوا ونكصوا على أعاقبهم ، يدّعون الوصال بشعب يهتكون عرضه وتاريخه ومقدساته وأخلاقه ، يخربون أسره ويحرشون أطفاله ويحثونهم على الزطلة والخمر والمجاهرة بالفحش المغلظ ..شلة تعد على الأصابع ، فشلت في بناء حياة سليمة ، وتكوين أسرة وانتهاج الفطرة .. تدعو شعبها إلى الشذود العام .

نصرالدين السويلمي