سياسة

الجمعة,26 يونيو, 2015
رمزي بالطيبي : أعتقد أنّ “فجر ليبيا” في لاوعيهم هي النهضة.

الشاهد_علاش حديث التراكن….بالنسبة لمن يردّدون مسلّمات زائفة أُقحمت في الساحة الإعلامية، لن أتهمهم بأنهم جزء من لوبي دويلة الإمارات التي تريد أن تكون تونس بيدقا لخدمة مصالحها في ليبيا، بل سأقول على الأقلّ أنهم يفتقدون للمسؤولية.

بعد إيقاف وليد القليّب قام أحد المسؤولين في الخارجية التونسية بإبلاغ وزير العدل الليبي في حكومة طرابلس بأنّ القليب سيتم تسليمه لحكومة طبرق (ممّا يعادل حكما بالإعدام)…

لكن رغم ذلك وبعد خطف الديبلوماسيين و ما لم يتمّ الحديث عنه في الإعلام، فإنّ خاطفي الديبلوماسيين العشرة طوردوا من طرف قوات حكومة طرابلس التي إستطاعت أولا تحرير 3 رهائن ثمّ تمّ محاصرة الخاطفين مع بقية الرهائن و كانت قوات حكومة طرابلس قادرة على الإقتحام لكن بالتشاور مع أطراف رسمية تونسية تمّ فرض حصار على الخاطفين و التفاوض معهم.

بالنسبة للمسلّمات الإعلامية الزائفة : أولها أنّ “فجر ليبيا ميليشيات إرهابية”….لو تسأل أحدهم ما هي فجر ليبيا و ما هو تعريفك للإرهاب و ما هي قرائن إتهام “فجر ليبيا” بالإرهاب فلن تجد جوابا منطقيا. فجر ليبيا هي في الحقيقة عملية عسكرية و ليست كيانا، لكن لدينا في المقابل حكومة في طرابلس تبسط نفوذها على الجزء الأكبر من مساحة ليبيا.

بالنسبة للإرهاب فإنّ مكونات الساحة السياسية في طرابلس بما في ذلك الحكومة أعلنت أنّها تؤمن بالدولة المدنية و تحتكم للإنتخابات و ترى الديمقراطية أساسا للبناء. كيف إذا لإرهابي جهادي أن يكون ديمقراطيا ؟ ألا تعلمون أن الإرهابيين يعتبرون الديمقراطية كفرا ؟ فضلا عن أنّ كتائب مدينة مصراتة التابعة لحكومة طرابلس تخوض حربا ضروسا ضدّ تنظيم الدولة في سرت.

أعتقد أن الكثير من الصحفيين في تونس يعانون من كبت إعلامي نتيجة إنصياعهم عن غير قناعة في الهدنة السياسية الحالية بتونس، فلم يعودوا قادرين على وصف النهضة (ككلّ ببساطة و ليس بمنطق الأجنحة) بالإرهاب و بالوقوف وراء الإغتيالات في تونس بل و تناسوا إيقاف عبد الكريم العبيدي مثلا….

و صاروا ينفسّون عن غضبهم بإتهام “فجر ليبيا”….لكن أعتقد أنّ “فجر ليبيا” في لاوعيهم هي النهضة…..أنصح هؤلاء الصحفيين إمّا أن يثبتوا أنهم مستقلون عن المعادلات السياسية و يتحلوا بالشجاعة و يواصلوا تحقيقاتهم العبثية و السطحية حول النهضة أو أن يزوروا طبيبا نفسيا….

بالنسبة لمبادرة الديبلوماسية الشعبية التي يقودها رجل الأعمال شفيق جراية في ليبيا فلو بادر بنفس الشيئ أيّ رجل أعمال بورجوازي لكان التناول الإعلامي مختلفا.

ما يجعل شفيق جراية مكروها لدى البعض هو في الحقيقة حقد طبقي دفين و حقرة، لأنّ الرجل لا يجد حرجا أن يصرّح خلال حوارات إعلامية أنه بدأ من الصفر و أنه كان خضّار…..

بالنسبة للصحفيين الذين سافروا إلى ليبيا فلولا إلتزامات عمل في تونس لكنت من بينهم و ذهابهم إلى ليبيا ليس إنخراطا في المبادرة الديبلوماسية الشعبية بل تمّ إعلامهم بأنّ لديهم كلّ الحرية ليغطوا الجوانب السلبية قبل الإيجابية في ليبيا. الإمتياز الوحيد هو الحماية و إمكانية الولوج لأيّ مكان أو مسؤول في الحكومة الليبية، حتى بالنسبة لمصاريف السفر فقد تكفل كل صحفي بمصاريفه الخاصة.

أعتقد أنّ مواصلة إلقاء التهم جزافا ضدّ حكومة طرابلس أمر يخدم على المدى المتوسط تنظيم الدولة في ليبيا (المكوّن في جزء كبير منه من تونسيين) و يخدم على المدى البعيد مصالح دويلة الإمارات و حلفائها في ليبيا….يجب أن يعي الرأي العام في تونس أنّ حكومة طرابلس هي خطّ دفاع عن تونس أمام تنظيم الدولة في ليبيا…

من جهة أخرى فإنّ نشر أسماء الصحفيين الموجودين حاليا في ليبيا تصرّف غير مسؤول قد يُعرّض حياتهم للخطر رغم الحماية القصوى التي توفرها لهم حكومة طرابلس….

رمزي بالطيبي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.