لقاء خاص

السبت,17 سبتمبر, 2016
رفيق عبد السلام للشاهد: تركيا كانت ولازالت تدعم التجربة التونسية و علاقة النهضة مع العدالة و التنمية جيّدة جدّا

من الدول الأكثر دعما للتجربة التونسيّة في السنوات الأخيرة كانت تركيا حاضرة بقوّة على مستوايات مختلفة و قد تطوّرت العلاقات التونسيّة التركيّة بشكل لافت و لكنها لا تزال دون المأمول لأسباب عدّة لعلّ من بينها ما يحدث في المنطقة في السنوات الأخيرة من تجاذبات و من فرض لقواعد فرز و إصطفافات تبدو في أغلبها محكومة بعدّة أشياء غير المصالح المشتركة فقد كانت تركيا موضوع شيطنة العديد من الأطراف من بينها تونسيّة في السنوات الأخيرة لأسباب إيديولوجيّة بالأساس على خلفيّة العلاقات الكبيرة التي تربط قيادات العدالة و التنمية بقيادات حركة النهضة التونسيّة.

في الوقت نفسه، وفيما تشهد التجربة التركيّة صعودا قويا و لافتا على المستوى الدولي قدّمت تركيا دليل صلابة و قوّة تجربتها الديمقراطيّة من جهة و نقاط قوّة نظام العدالة و التنمية بعد إفشالها مخططا إنقلابيا في شهر جويلية الفارط، و هو مخطط قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يستهدف كل العالم الإسلامي أمّا في تونس فيواصل البعض محاولة تدمير العلاقات التونسيّة التركيّة و خاصّة علاقات قيادة العدالة التنمية بقيادة حركة النهضة.

الشاهد حاورت وزير الخارجيّة التونسي الأسبق و القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام عن العلاقات التونسيّة التركيّة فكان معه الحوار التالي:

• ما صحة الأخبار التي تروج حول توتر العلاقات بين حركة النهضة ونظام العدالة والتنمية؟

هذا الخير التي يتم تداوله عار من الصحة وعلاقة حركة النهضة مع نظام العدالة والتنمية جيدة جدا، تركيا كانت ولازالت تدعم التجربة التونسية ونحن نقدر ذلك كثيرا.

• ماذا يمكن أن تمثل تجربة العدالة والتنمية بالنسبة لتونس؟


تجربة حزب العدالة والتنمية هي تجربة ناجحة يجب الاستفادة منها في تونس في إطار الانفتاح على التجارب الأخرى الناجحة خاصة وأن النظام التركي سجل نجاحا اقتصاديا وتنمويا كبيرا وساهم في الارتقاء بتركيا إلى مصاف الدول المتقدمة.


• أردوغان قال إن المحاولة الانقلابية في تركيا كانت تستهدف دولا أخرى من بينها تونس.. هل يمكن اعتبار هذه المحاولة الانقلابية جزءا من مخطط كامل لاستهداف رغبة الشعوب العربية والإسلامية في الديمقراطية؟


تركيا هي بلد له ثقل اقليمي مؤثر، وطبعا إن نجح الانقلاب فيها فإن انعكاساته كانت ستكون وخيمة وسلبية على المسار الديمقراطي على عموم المنطقة كما كانت ستؤثر على تونس بشكل كبير.


• من برأيك يقفون وراء ذلك؟


القوى الخائفة والمرتعدة من إرادة الشعوب وبعض الدول في المنطقة التي تعتبر نجاح التجربة الديمقراطية خطرا على أمنها واستقرارها لأنها جعلت من عقيدتها السياسية محاربة التغيير الديمقراطي، وعملت على نشر الفوضى وعدم الاستقرار وراهنت على التحالف مع اليمين المتطرف وبعض اللوبيات الصهيونية.


• ماهي الدروس الت يمكن استخلاصها مما وقع مؤخرا في تركيا؟


يمكن استخلاص عدة دروس مما حصل مؤخرا في تركيا أولها، التلاحم بين الحاكمين والمحكومين والذي أفضى بدوره إلى تلاحم شعبي تصدى للدبابات العسكرية أفشل مخطط الانقلاب، وثانيا هو التوافق السياسي بين القوى السياسية الحاكمة والمعارضة بهدف بناء المشتركات التي تقوم على حماية أسس النظام الديمقراطي والدفاع عن إرادة الشعب بغض النظر عن من هو في الحكم ومن هو في المعارضة.


أما الدرس الثالث فيتمثل في أهمية التنمية الاجتماعية والنجاح الاقتصادي الذي سجله حزب العدالة والتنمية في العشرية الأخيرة وهو الذي دفع الأتراك للدفاع عن قياداتهم السياسية والتمسك بها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.