لقاء خاص

الخميس,17 مارس, 2016
رفيق عبد السلام في حوار مع موقع الشاهد: وجود أسماء قيادات حركة النهضة على رأس المستهدفين في قائمة الدواعش، تاكيد على أن منهجها الفكري والسياسي يتناقض في الصميم مع منهج العنف والتشدد لهذا التنظيم

الشاهد_قال رفيق عبد السلام وزير الخارجية الأسبق، ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في تعليقه على التعاطي الشعبي والإعلامي مع الاحداث الإرهابية التي عاشت على وقعها مدينة بنقردان، أن التعاطي الشعبي مع المعركة الحقيقية التي تخوضها وحداتنا العسكرية والامنية والديوانية ضد الارهاب وبقايا الفلول من المجموعات الارهابية، بالمساندة والدعوة للوحدة ضد هذا الخطر والفخر والعزة والوفاء لشهدائنا الابرار من العسكريين والامنيين، لم تقابله سياسة اعلامية تساهم في مزيد دعم هذه الوحدة وهذا النجاح ، بل كان التعاطي سلبي من قبل المنابر الاعلامية التي تحاول توظيف الارهاب والاستثمار فيه بما لايخدم مصلحة الوطن و لا يخدم حرب بلادنا على الارهاب.

واكد عبد السلام في حوار مع موقع الشاهد أن بعض وسائل الاعلام سعت في توجيه التهم جزافا الى حركة النهضة في محاولة لبث الفتنة والاستغلال السياسي الرخيص لظاهرة الارهاب، معتبرا أن هذا المنحى خطيرا ولا يتناسب مع التحديات والمخاطر التي تواجهها البلاد، وأن حركة النهضة في مقدمة القوى الوطنية التي تواجه الارهاب بفكرها الاسلامي المعتدل وبالتفافها حول الدولة ومؤسساتها الامنية والعسكرية، ولا يستطيع احد ان يزايد عليها في مسألة مقاومتها لهذه الافة التي تهدد كل الدول والديمقراطيات.

وبين الدكتور رفيق عبد السلام وزير الخارجية السابق و مدير مكتب العلاقات الخارجية لحركة النهضة أن كل دول العالم لديها تقدير لدورها الايجابي في مواجهة فكر التشدد والتطرف الى جانب موقفها المتقدم في ترسيخ التجربة الديمقراطية في العالم العربي.

كما شدد عبد السلام على ان المعطيات الامنية التي بينت أن رموز وقيادات الحركة على رأس المستهدفين في قائمة الدواعش، لان المنهج الفكري والسياسي لحركة النهضة يتناقض في الصميم مع منهج العنف والتشدد لتنظيم داعش والذي يقوم على قراءات مشوهة ومنحرفة للإسلام ولنصوصه، كلها لم توقف الاطراف الساعية الى الاستثمار في الدماء وارواح الضحايا.

واعتبر القيادي بحركة النهضة أن استهداف حركة النهضة وقياداتها بالاشاعات المغرضة والاخبار الزائفة ياتي كمحاولة مستمرة لتقديم صورة أخرى عن حركة النهضة وفكرها ومنهجها تعكس حقيقة تلاحمها مع الشعب ووقوفها ضد الارهاب، غير ان كل المعطيات سوفت ادعاءاتهم وتحليلاتهم المغرضة، حين استمات اهالي بن قردان خاصة وان حركة النهضة لها اكبر قاعدة شعبية في ولايات الجنوب في الدفاع عن البلاد ضد خطر التطرف وساندوا المؤسستين الامنية والعسكرية في حربها ضد الارهاب، مؤكدا على أن المطلوب اليوم من الشعب ان يكون يد واحدة بعيدا عن كل محاولات التقسيم والاستهداف.

وكانت حركة النهضة قد عبرت  عن ادانتها الشديدة لهذه الجريمة الإرهابية، مثمنة جاهزية وأداء الأجهزة الأمنية والعسكرية وكفاءتها في التصدي للهجوم الإجرامي فهي تؤكد أن إفشال مخططات الإرهابيين يمر كذلك عبر الإسناد الشعبي الدائم لأبطالنا.

تترحم على الشهداء، وان هذه الحادثة لن تزيد التونسيين والتونسيات إلا إيمانا بقدرتهم على الإنتصار في هذه الحرب.
كما اعتبر المكتب التنفيذي لحركة النهضة أن الهجوم الغادر والخطير الذي قامت به عصابات الإجرام الإرهابي فجر اليوم على المدينة في محاولة فاشلة للسيطرة عليها من خلال استهداف مواقع سيادية عسكرية وأمنية والذي أسفر عن إستشهاد عدد من العسكريين والأمنيين والمواطنين .

ان هذه العملية الإجرامية حلقة جديدة ونوعية في الحرب التي يخوضها شعبنا على هذه الآفة، معلنة عن دعوتها هيئة التنسيق والتشاور لأحزاب الإئتلاف الحاكم إلى إجتماع عاجل وتأكيد دعمها للحكومة وأجهزتها وإتخاذ الموقف الذي يقتضيه الوضع وينتظره التونسيون والتونسيات. كما أعلنت بقاء المكتب التنفيذي في حالة انعقاد مفتوح لمتابعة الأوضاع الأمنية في بن قردان