سياسة

السبت,28 مايو, 2016
رفيق عبد السلام: تجربة النهضة تختلف عن تجارب حركات إسلامية في مصر واليمن والمغرب

الشاهد_ في ردّه على سؤال أن حركة النهضة مطالبة أولا بالفصل بين الديني والسياسي وليس بين «الدعوي» والحزبي؟ كما يتهكمون بأنكم تعيدون إنتاج تجارب مماثلة اعتمدتها حركات إسلامية في المغرب واليمن ومصر والأردن؟ قال القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام في حوار صحفي مع صحيفة الشرق الاوسط ان تجربة حركة النهضة تختلف عن تجارب حركات إسلامية في بلدان شقيقة بينها المغرب ومصر والأردن واليمن؛ حيث كانت «الجماعة الإسلامية» – أو حركة الإخوان المسلمين – تؤسس حزبا سياسيا تابعا لها أو جمعيات خيرية ودعوية موالية. بالنسبة إلى تونس لم تعد هناك ثنائية بين حركة النهضة التي أصبحت حزبا سياسيا مدنيا وسطيا قانونيا وليس لنا بالتوازي «جماعة إسلامية» أو إخوانية.

ليس لدينا في تونس تنظيم «إخوان» أو «إصلاح» مواز للحزب السياسي. في الوقت نفسه لن توجد في تونس «جمعيات خيرية» يسيرها قياديون ومسؤولون من حزب النهضة. الأمور واضحة بالنسبة إلينا مثلما يوضحها الدستور والقانون: الأحزاب للمشاركة في الانتخابات وفي الحكم وتسيير الدولة، والمجتمع المدني مفتوح على الجمعيات الخيرية والتوعوية والاجتماعية والثقافية الذي نسعى إلى أن يكون قويا ومؤثرا وناجعا.

لقد أكدت الكلمة الافتتاحية للمؤتمر ثم التقرير الأدبي الذي قدمه الأستاذ راشد الغنوشي، زعيم النهضة ومؤسس حركة الاتجاه الإسلامي قبل 35 عاما، عن تميزنا عن مدارس إسلامية كثيرة – وبينها تجارب الإخوان المسلمين -، لكننا نؤكد في الوقت نفسه أن «مدنية الدولة والحزب «لا تعني التخلي عن هوية الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا وهي هوية عربية إسلامية. وقد أقر بذلك رئيس الدولة ومؤسس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي خلال خطابه الافتتاحي في مؤتمر الحركة الذي أكد فيه مجددا عن تمسكه بالشهادة التي سبق أن أدلى بها عام 2011 في قمة العمالقة الـ20 في فرنسا بحضور رؤساء الولايات المتحدة والدول الأوروبية واليابان، التي تضمنت تنويها بالصبغة الديمقراطية لحركة النهضة التونسية وتوجهاتها.

وأريد أن أسجل هنا أن الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة ورفاقه في قيادة الحركة الوطنية التونسية والمغاربية سبق لهم أن تفاعلوا مع تجارب إصلاحية ووطنية في مصر وفلسطين وسوريا والمشرق العربي والإسلامي. كما سبق للوطنيين منذ مطلع القرن الماضي أن استضافوا رموز التيار الإصلاحي في المشرق، مثل العلامة محمد عبده الذي زار تونس مرتين بطلب من أعلام جامع الزيتونة ورواد الحركة الوطنية.

إذن فنحن لدينا خصوصياتنا التونسية والمغاربية ونحرص على مزيد ترشيد مسارنا السياسي، ونحترم تجارب بقية الدول والحركات الإصلاحية وخصوصياتها.