أحداث سياسية رئيسية

الإثنين,15 فبراير, 2016
رفض دول الجوار للتدخل العسكري ضد ليبيا طبيعي لكن يجب عرض البدائل

الشاهد_اعتبر المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي في تعليقه على رفض دول الجوار ومجمل الطيف السياسي في تونس للتدخل العسكري ضد ليبيا، أنه من الطبيعي أن تعبر كل هذه الاطراف عن رفضها لهذه الضربة العسكرية التي من شأنها أن تفتح المجال أمام تدخل عسكري أصبح وشيكا، لكن رغم أهمية الاعتراضات التي تنبع من طبقة سياسية واعية بأن هذه الاشكال من التدخلات العسكرية لا يمكنها ان تشكل علاجا حقيقيا لظاهرة اجتماعية وثقافية ودينية وسياسية معقدة مثل ظاهرة داعش وغيرها من التنظيمات العنيفة، فإن الحلف الأطلسي سيواصل تدخله لانه مقتنع بأن محاصرة هذه التنظيمات داخل ليبيا يشكل في حد ذاته الاسلوب الامثل لحماية المصالح الغربية في المنطقة.

 

 

وقال الجورشي في تصريح للشاهد أنه من ناحية ثانية فإن المشكل القائم في انه لا يكفي رفض التدخل من قبل القوى السياسية والدول المجاورة لليبيا، وإنما يجب عرض البدائل المقنعة والقادرة على تغيير المشهد العنفي داخل ليبيا، معتبرة ان هذه الاطراف وفي مقدمتها تونس تؤكد على اهمية الحل السياسي وتطالب بضرورة توفير شروط النجاح للحكومة الجديدة التي تشكلت داخل ليبيا.

 

واعتبر المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن نجاح هذه الحكومة امر مهم لأنه سيساعد على بناء الوحدة الوطنية الليبية لكنه في الآن نفسه، يحتاج هذا الجهد السياسي الى تحجيم التنظيمات المسلحة الموالية لداعش وهو ما يفتح المجال بطبيعة الحال الى نوع من المزاوجة بين العمل السياسي والعمل العسكري، قائلا أنه وإذ نفترض بأن ذلك هو مسؤولية الحكومة الليبية الجديدة الا انها ستجد نفسها أمام ضغوط خارجية هامة وقوية تهدف الى نوع من بناء تحالف ميداني حقيقي وفاعل يساعد على بناء دولة فعلية وحقيقية، على حد تعبيره.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.