إقتصاد

الأحد,16 أكتوبر, 2016
رغم مغادرة أكثر من 600 شركة أجنبية…تونس تبحث عن 20 مليار أورو من مؤتمر الإستثمار

في انتظار انعقاد المؤتمر الدولي لدعم التنمية والاستثمار، تحت اسم “تونس 2020″، الذي سيعقد في أواخر نوفمبر في العاصمة، يتوقع المنظمون تدفق المستثمرين بالجملة على تونس ..

20 مليار أورو هو حجم الاستثمارات المتوقعة من قبل السلطات التونسية خلال مؤتمر لدعم التنمية والاستثمار الذي ستحتضنه تونس على مدار يومي 29 و 30 نوفمبر .

و ذكر المنسق العام للمؤتمر محمد مراد فرادي :” إن هذا الحدث العالمي سيمكن من إصلاح صورة تونس مهد الربيع العربي٬ واستعادة المناخ الإيجابي للأعمال.. وسيكون فرصة للتعبير عن إرادة الدولة في القيام بإصلاحات هيكلية وتشجيع نمو الاستثمار الخاص من خلال تحديد القطاعات الواعدة٬ إلى جانب تعبئة الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع كبرى في مجال البنية التحتية.”

و في ندوة صحفية انعقدت الجمعة 14 أكتوبر ، رفض فرادي الإدلاء بأي معلومة دقيقة حول الأرقام المرتقبة ، إلا أنه قدم نبذة مقتضبة في الصدد .

في الوقت الراهن، ألف شركة مسجلة مسبقا لهذا الحدث، منها 400 مؤسسة أجنبية ، والهدف هو الوصول إلى 2000 شركة، نصفها محلي ، و نصفه الآخر أجنبي .

هذه القمة يجب أن تكون بمثابة نقطة انطلاق لخطة التنمية 2016-2020، التي تنص على خمسين مشروعا تضم أشغالا عامة كبرى، خاصة ومختلطة ، باستثمارات تبلغ 120 مليار دينار .. جزء من نفقاتها سيتم تقليصه من خلال زيادة الضرائب.

عجز هيكلي ..

لهذا يأمل محمد مراد فراتي أن يتم إصدار قانوني الطوارئ الاقتصادية و الاستثمار قبل المؤتمر، لإعطاء الثقة للمستثمرين..

من جانبه ، عبر المدير التنفيذي لشركة التحليل المالي “ألفا مينا” قيس قريعة عن عدم تفاؤله ، و صرح ” بهذا الدين المقدر بـ62 % من الناتج المحلي الإجمالي، تونس تعاني عجزا هيكليا تاما” .

و أضاف قريعة ، في السياق ذاته : “المستثمرون التونسيون أنفسهم لن يستثمروا أموالهم في تونس .. و أشك في أن نصل إلى حدود 20 ملايين يورو “.

من جهة أخرى ، على هامش اجتماع انعقد بواشنطن حول ندوة “تونس 2020” الأسبوع الفارط ، قال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي فاضل عبدالكافي ، أن العجز الحكومي ارتفع من 25 مليار دينار سنة 2010 إلى 55 مليار دينار في يومنا هذا .

و أضاف الوزير في سياق متصل أن ما يفوق الـ600 شركة أجنبة غادرت تراب تونس .

وسيرتكز المؤتمر حسب المنظمين على تجسيد وانجاز ما جاءت به خطة التنمية 2016­2020 التي استندت في الأصل إلى معدل نمو بـ5 % سنوياً رغم أن منظمي المؤتمر أشاروا إلى هدف أقل يبلغ 4 % بحلول 2020 .

كما يأملون من خلال تعبئة المستثمرين خفض نسبة البطالة البالغة حالياً 5,15 % إلى 12% ٬ وإحداث 400 ألف فرصة عمل بحلول 2020.

ويهدف المخطط كذلك إلى زيادة تنشيط الاقتصاد بغاية دعم وتقوية الدور الرئيسي للقطاع الخاص في النمو ودفع الاستثمارات الوطنية والأجنبية وهو ما حدا بالحكومة إلى دعوة جميع القوى الحية في البلاد والمجموعة الدولية للمشاركة في ندوة الاستثمار .

يذكر أن هذه الندوة تحظى بدعم كل من كندا٬ فرنسا٬ قطر والبنك الدولي التي أعلنت مساندتها للتحول الاقتصادي عبر تشجيع مستثمريها على اختيار الوجهة التونسية.

ويهدف المخطط الخماسي 2020 Tunisia الذي تم الانطلاق في العمل به سنة ٬2016 الى بلوغ نسق نمو سنوي بـ4 % بداية من سنة 2020 .