أخبــار محلية

الأحد,2 أكتوبر, 2016
رغم كل ما أحرزته المرأة التونسية .. الشاهد حفيد “راضية حداد” يقرّ بأن تونس “يلزمها الكثير لتحقيق المساواة بين الجنسين” !

رغم تمكنها من بلوغ مكانة مرموقة يُشهد لها بها ، و افتكاكها لمناصب صلب سلط القرار ، و تكبدها لمسؤوليات عظام شاقّة الطرق بين صفوف الرجال من أجل ضمان وجودها في الساحات على كل الأصعدة ، إلا أنه “لا يزال يتعين على تونس القيام بالكثير” لتحقيق المساواة بين الجنسين .. هكذا كان رأي رئيس الحكومة يوسف الشاهد حول وضعية المرأة التونسية ..

و يوسف الشاهد هو حفيد راضية حداد أول امرأة تونسية نائبة في البرلمان ، و قد انتخبت لثلاث دورات صلبه ، علاوة على كونها ناشطة نسوية تولت رئاسة الاتحاد القومي النسائي التونسي منذ أواسط الخمسينات إلى مطلع السبعينات .

و أعلن الشاهد ، الجمعة 30 سبتمبر 2016 في افتتاح أول جامعة خريف للنساء التونسيات والفرنسيات ، ان تونس التي تعتبر رائدة في حقوق المرأة بالعالم العربي “لا يزال يتعين عليها القيام بالكثير” لتحقيق المساواة بين الجنسين مثلما نص على ذلك دستور تونس الجديد ، متابعا أن تونس “قادت نضالا طويلا من أجل تأكيد حقوق المرأة في المجتمع”.

كما صرح رئيس الحكومة بأن “المرأة التونسية تشْغل مسؤوليات ومواقع صنع قرار هامة” مذكرا بان حكومته تضم 8 وزيرات ووزيرات دولة ، مشيرا إلى ان “هذا يمثل بالتأكيد خطوة مهمة لكن مازال هناك كثير يتعين القيام به في مجال المساواة وتطبيق النصوص” القانونية.

منظمات تدعو إلى التناصف و المساواة بين الجنسين ..

وفي العام الماضي ، انتقدت اثنا عشر منظمة تونسية ، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تردد السلطات في “تفعيل فصول الدستور المكرسة للتناصف والمساواة بين الجنسين وتجريم العنف والتمييز ضد النساء”.

كما اعتبرت المنظمات ان هناك “تمييزا صارخا في تولي المسؤوليات الدبلوماسية حكومية كانت أو إدارية” مطالبة “بالرفع من تمثيلية النساء في مواقع صنع القرار في كل المؤسسات المهنية وفي المناصب السياسية وخاصة في صفوف الولاة والمعتمدين والرؤساء العامين والقناصل والسفراء”.

هذا و لم تردد المنظمات عن مطالبة السلطات “بالمصادقة على القانون الشامل لمناهضة العنف المسلط على النساء والفتيات” والذي تم اعداد مشروعه في عهد حكومة مهدي جمعة التي ادارت البلاد من مطلع 2014 حتى بداية 2015.

وللإشارة فقد تمت إحالة مشروع هذا القانون الى البرلمان الذي لم ينظر فيه حتى اليوم.

امتيازات المرأة التونسية

وتحظى المرأة في تونس بوضع حقوقي فريد من نوعه في العالم العربي بفضل “مجلة الاحوال الشخصية” التي أصدرت في 13 اوت 1956 .

و قد مكنت هذه المجلة القانونيو المرأة التونسية من عديد الامتيازات ، إذ ألغت التمييز بين الرجل والمرأة وجرمت الزواج العرفي وإكراه الفتاة على الزواج من قبل ولي أمرها وتعدد الزوجات.

كما جعلت الطلاق بيد القضاء بعدما كان بيد الرجل ينطق به شفويا متى يشاء، ومنحت المرأة الحق في طلب الطلاق … إلى غير ذلك من الامتيازات التي لم تمن تتمتع بها في السابق .

كما منحت المجلة النساء حقوق سياسية من بينها حق الترشح والانتخاب وساوت في الأجر بين الجنسين.

علاوة على ذلك ، فإن الدستور التونسي الجديد الصادر في 2014 قدنصّ نصّ على ان “المواطنين والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات” و”أمام القانون”، وعلى ان الدولة “تضمن تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.