أخبــار محلية

الثلاثاء,4 أكتوبر, 2016
رغم سيول الأمطار .. ” تونس لا تزال تعاني وضعا صعبا في مخزونها المائي” وفق وزارة الفلاحة

تعد الفترة المنقضية أحنك الفترات التي مرت بها تونس ، في سنواتها الستة الأخيرة التي تلت اندلاع ثورة الحرية و الكرامة ، على صعيد شامل ..

و نخص بالذكر القطاع الفلاحي الذي لم ينهكه أي عامل بقدر ما أنهكه الجفاف بسبب ضعف نزول الأمطار في الموسم المنقضي …

إلا أن في الأسبوع الماضي شهدت البلاد التونسية سيولا متفاوتة الغزارة من الأمطار على نطاق كامل تراب الجمهورية تقريبا ، متسببة في فيضانات في عديد الولايات على غرار سوسة ، المنستير ، المهدية ، تونس . . .

و لئن حققت الأمطار تحسنا يحمد في الوضع المائي بالبلاد ، إلا أن الأزمة لم تمر بعد ، و” الوضع لا يزال صعبا ” ، وفق بلاغ لوزارة الفلاحة و الموارد المائية و الصيد البحري.

وضعها المائي هش ، عرفت الدولة الشمال أفريقية تراجعا في منسوب نزول الأمطار بما يقارب ال30 % .

هذا الجفاف المائي ، الذي يظهر خاصة في منسوب المخزون من المياه في السدود و التي منها ما سجل جفافا تاما ، تسبب في انقطاع الماء بمعدل 700 مرة منذ منتصف ماي الماضي على نطاق شتى الجهات بالبلاد ، مما أفضى إلى تصاعد الاحتجاجات في المناطق التي شهدت انقطاعات في المياه أكثر من غيرها ..

الاثنين 3 اكتوبر ، بعد انقضاء شهر سبتمبر الذي مر غزيرا بأمطاره ، أعرب المسؤول صلب وزارة الفلاحة مدير السدود و الاشغال المائية عبد الله الشارد عن ارتياحه .

” هذه الأمطار من شأنها أن تحقق مخزونا للسدود لفترة لا تقل عن الأسبوعين موفرة ما يحتاجه ري المساحات الكبرى” ، هكذا صرح المسؤول في وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري .

و حسب بلاغ لوزارة الفلاحة نشر الاثنين ، فإن المخزون الحالي للمياه بالسدود بلغ بعد الأمطار الأخيرة 664 مليون متر مكعب من المياه بفارق سلبي ب518 مليون متر مكعب عن معدل نفس اليوم للثلاث سنوات الأخيرة.

“هذه الكمية تمثل حوالي 50 % من معدل المخزون في هذه الفترة من العام” ، وفق ما ورد على لسان الشارد .

ونفت الوزارة في بلاغ لها تقارير تشير الى بلوغ 14 سدا طاقتها القصوى رغم غزارة الامطار التي سجلت يوم 29 سبتمبر2016 وبلغت أرقاما قياسية كان أقصاها 232 ملم بولاية المهدية و193 ملم بطبلبة و175 ملم بسوسة.

وأشارت الوزارة إلى أن خارطة التوزيع الجغرافي لمجموع الأمطار المسجلة مؤخرا تشير إلى وجود مركزين لتساقط الأمطار بكل من ولايات سوسة والمنستير والمهدية.

و أضاف عبد الله الشارد في سياق متصل “نحن لم نعلن أزمة بعد .. الوضع الحالي ليس جد حرج و لكنه صعب” .

و في أوت الماضي ، كانت قد أعلنت وزارة الفلاحة أن “الوضع كارثي” في ظل غياب الأمطار المتواصل .

و قد سجل القطاع الفلاحي خسائرا بقيمة حوالي 1920 مليون دينار تونسي ، في خضم وضع اقتصادي واجتماعي حرج تمر به البلاد …