إقتصاد

الإثنين,17 أكتوبر, 2016
رغم المصادقة على قانون البنوك و المؤسسات المالية مرّتين .. البنك الإفريقي للتنمية يصف تونس بـ”ضعف الكفاءة” في القطاع المالي

تحت عنوان ” الاستجابة الجماعية لأولويات البنك الإفريقي للتنمية لتحويل شمال افريقيا” نشر البنك الإفريقي للتنمية ، السبت 15 أكتوبر 2016 ، تقريرا كشف فيه ضعف كفاءة القطاع المالي في تونس .

 

و أشار التقرير إلى أن مستوى الكفاءة المالية ببلاد شمال افريقيا يمثل عائقا كبيرا امام عجلة الاقتصاد التي باتت في عجز كبير ،و بالتالي أمام تقدم البلاد و النهوض بها و بتنميتها .

 

“القطاع المصرفي في تونس لا يزال متخلفا “

كما اعتبر البنك الإفريقي للتنمية أن سوء الحوكمة في القطاع البنكي التونسي نتج عنه توزيع غير ناجع لمحافظ القروض ومراقبة غير ملائمة للمخاطر, ناهيك عن الديون غير المستخلصة التي أضحت ذات نسب ج مرتفعة (16 بالمائة من القروض في عام 2015) مقارنة ببلدان المنطقة.

وكشف أن القطاع غير المصرفي في تونس لا يزال متخلفا وأن أسواق الأوراق المالية لرؤوس الأموال تبقى متواضعة، إذ لا تتجاوز رأس مال البورصة نسبة 24 % من الناتج الداخلي الخام مقابل 76 % في المغرب.

وأضاف تقرير البنك أن “نسبة الموارد الذاتية للنظام البنكي التونسي قدرت خلال مارس 2015 بنحو 9.5 بالمائة، أي دون الحد الأدنى المسموح به (10 بالمائة) وذلك بسبب البنوك العمومية التي لا تتجاوز نسبة الموارد الذاتية فيها 5ر3 بالمائة”.

و طرح التقرير الوضعية الاقتصادية في منطقة شمال افريقيا بالاعتماد على خمس اولويات ضبطها البنك الافريقي للتنمية وتتمثل في التصنيع والطاقة والاندماج الاقليمي في مجال البنية التحتية والفلاحة وتحسين مستوى العيش في الجزائر ومصر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس .

المصادقة على قانون البنوك والمؤسسات المالية على مرحلتين ..

و كان قد صادق مجلس نواب الشعب في جلسة عامة يوم 12 ماي 2016 على القانون المتعلق بالبنوك والموسسات المالية برمته والذى يلغى أحكام القانون عدد 65 لسنة 2001 والمتعلق بموسسات القرض.

وجرت هذه المصادقة وسط مقاطعة المعارضة فى البرلمان مناقشة القانون بلغت حد تهديد كتلة الجبهة الشعبية بالطعن فى دستوريته.

وأصرت الحكومة على تمرير القانون قبل يوم 13 ماى 2016 تاريخ انعقاد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي والذى سيتقرر خلاله منح تونس قرضا بقيمة 8ر2 مليار دولار.

و بالنظر للجدل القائم حول هذه المصادقة التي اعتبرها كثيرون “منقوصة ” تم الطعن في مشروع القانون و بناء على ذلك تم تحديد تاريخ ثانٍ لعقد جلسة ثانية بالبرلمان من أجل المصادقة للمرة الثانية على مشروع قانون البنوك و المؤسسات المالية .

و يوم 9 جوان 2016 ، تمت المصادقة للمرة الثانية على مشروع القانون المُتعلّق بالبنوك و المؤسسات المالية برمته بموافقة 107 صوتا إحتفاظ 08 اخرين ورفض واحد فقط.

ويعد قانون البنوك والمؤسسات المالية إحدى الإصلاحات الإقتصادية الهيكلية التي التزمت تونس بتنفيذها للحصول على قروض أجنبية لتمويل الميزانية وتركيز منظومة متطورة لإنقاذ البنوك والمؤسسات المالية العمومية من الإفلاس.

يشار إلى أن تونس و البنك الإفريقي للتنمية كانا قد وقعا في جويلية 2016 اتفاقية تمويل بقيمة 268 مليون أورو بهدف دعم القطاع المالي التونسي في عامي 2016 و 2017.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.