عالمي دولي

الأربعاء,8 يونيو, 2016
رغم الأزمة مع أنقرة..بوتين ينفي الاستغناء عن “السيل التركي”

الشاهد_نفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، نفياً قاطعاً ان تكون بلاده قد استغنت عن مشروع خط أنابيب غاز السيل التركي، مشيرًا إلى وجود بعض المشكلات السياسية الحاصلة بين موسكو وأنقرة والتي تعيق تنفيذ المشروع.

وجدد بوتين في تصريحاته ، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، الذي يزور العاصمة موسكو، حيث دعوته إلى المفوضية الأوروبية لاتخاذ موقف واضح من مشروع “السيل التركي”.

وأضاف أنَّه في حال لم ترغب الدول الأوروبية في استيراد الغاز الروسي، فإنَّ موسكو ستبحث عن أسواق أخرى، لافتًا إلى استمرار المحادثات حول تصدير الغاز الروسي إلى إسرائيل.

من جانبه، قال نتنياهو إنَّه لا يوجد أي عائق قانوني حيال استثمار الشركات الروسية في مشروعات الغاز الطبيعي في بلاده، مشيرًا إلى أنَّ إسرائيل تفتح أبوابها لكافة الدول، فيما يخص تطوير مشروعات الطاقة.

تجدر الإشارة إلى أنَّ روسيا أعلنت أوائل “ديسمبر 2014″، عن إلغاء مشروع خط أنابيب “السيل الجنوبي” أو “ساوث ستريم”، الذي كان ينبغي أن يمر تحت البحر الأسود وعبر بلغاريا لتوريد الغاز إلى جمهوريات البلقان والمجر والنمسا وإيطاليا، وتمَّ التخلي عن المشروع بسبب موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعارض ما يعتبره احتكارًا للمشروع من شركة الغاز الروسية “غاز بروم”، وبدلًا عنه قرر مد أنابيب لنقل الغاز عبر تركيا “السيل التركي”، يصل حتى الحدود مع اليونان، على أن يتم هناك إنشاء مجمع للغاز لتوريده فيما بعد للمستهلكين جنوب أوروبا.

ويهدف المشروع لنقل الغاز بسعة 55 مليار متر مكعب سنويًّا، من خلال فرعين إضافيين لخط الغاز “نورد ستريم”، بطول 1200 كيلو متر، ليربط بين روسيا وألمانيا عبر بحر البلطيق، وبالتالي يزود كل من فرنسا وبريطانيا وهولندا والدنمارك بإمدادات الغاز الطبيعي.

ومن المتوقع أن يبلغ حجم ضخ الغاز الروسي في أنبوب “السيل التركي” 63 مليار متر مكعب 47 مليار متر مكعب منه سيضخ للسوق الأوروبية، فيما سيخصص 16 مليار متر مكعب للاستهلاك التركي.

وشهدت العلاقات الروسية التركية أزمة دبلوماسية، على خلفية حادث إسقاط الطائرة الروسية، التي اختراقت المجال الجوي التركي، في شهر نوفمبر الماضي، حيث أعلنت رئاسة هيئة الأركان الروسية، قطع موسكو علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض قيود على البضائع التركية المصدرة إلى روسيا، كما بادرت موسكو بفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة.

يُشار إلى أنَّ ثماني دول أوروبية، وقعت في 17 مارس الماضي، خطاب اعتراض، وجهته للمرة الثانية إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، على مشروع “نورد ستريم 2″، الذي يهدف إلى زيادة شحنات الغاز الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي.