أخبــار محلية

الثلاثاء,4 أكتوبر, 2016
رغم أهميته في إنقاذ إقتصاد تونس ..ملف الأموال المهربة يلتحق بركب الملفات المنسية

انتهت مهام اللجنة الوطنية للتصرف في الممتلكات والأموال المعنية بالمصادرة منذ شهر مارس 2015 وفق ما يحدده المرسوم المنظم منذ انطلاقها في العمل سنة 2011، ومنذ ذلك التاريخ وما يزال ملف الأموال المهربة أو المنهوبة معلقا ولم تحرز الدولة تقدما فيه رغم أهميته البالغة في تعزيز الاقتصاد، ويبدو أنه التحق بركب الملفات المنسية.

 

 

ورغم أن وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في حكومة الصيد حاتم العشي كان قد تحدث أيام توليه الوزارة سنة 2015عن هذا الملف باعتباره من مهام الوزارة حينها، وأكد أن الوزارة بصدد العمل على صياغة مشروع قانون لتشكيل لجنة استرجاع الأموال المهربة التي ستعوض لجنة سنة 2011، ومازال هذا القانون إلى اليوم لم يرى النور.

 

وبعد أن كان ملف الأموال المهربة من مهام اللجنة الوطنية للتصرف في الممتلكات والأموال المعنية بالمصادرة صلب وزارة المالية، ألحق سنة 2014 بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، ومع انتهاء مهام هذه اللجنة وفق التاريخ المحدد وحذف الوزارة الأخيرة وتعويضها بكتابة دولة صلب وزارة المالية، يبدو أن هذا الملف ضاع بين البيروقراطية التونسية ولم يعد من أولويات الدولة.

وكانت منظمة أنا يقظ قد أشتغلت بكثرة عن هذا الملف، وحذرت من تراخي الدول وعدم جديتها في التوصل إلى حلول بخصوصه.

 

وفي تصريح لـ”الشاهد” أكد مدير المشاريع والمتابع لملف الأموال المهربة داخل المنظمة يوسف بلقاسم، أنه ليس هناك سعي جدي من الدولة لاستراجاع الأموال المنهوبة إلى الآن، كما أنه ليس هناك إطار قانوني أو لجنة معينة يعني بهذا الملف منذ انتهاء مهام لجنة 2011.

وأكد يوسف بلقاسم أن القانون الذي تحدث عنه حاتم العشي والذي كان محل لقاء بينه وأعضاء المنظمة خلال شهر أكتوبر 2015 لم يقدم إلى الحكومة إلى الآن أو لعله لم يكتمل بعد.

ورغم حساسية هذا الملف وقرب انتهاء المدة المخصصة لاستراجاعه، ذلك أن الاتحاد الأوروبي نظر فيه وقرر رفع التجميد عن هذه الأموال منذ سنة 2015  ليتراجع عن ذلك ويمدد في الفترة إلى حدود سنة 2017 لإعطاء فرصة أخرى لتونس على أن يلتمس مساعي جدية لاستراجاعها، فإن تونس في المقابل لم تقدم أي مبادرات حقيقة في ذلك، وفق ما أكده يوسف بلقاسم.

وشدد المتحدث على أن هذا الملف ليس من أولويات الحكومات المتعاقبة رغم أهميته البالغة في إنقاذ الاقتصاد الوطني، بسبب غياب الإرادة السياسية ونقص الخبرات في هذا المجال وضعف الإمكانيات.

وستقوم المنظمة في الأيام القادمة ببعض التحركات منها تقديم اقتراحات للحكومة بتكوين لجنة مستقلة لمتابعة الملف، وتقديم رأيها حول مشروع القانون المقدم من طرف وزارة حاتم العشي، كما ستطالب بتطبيقه في أقرب الآجال.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية المطروحة، فإن الأموال المهربة تكون أفضل الحلول للخروج منها إذا أرادت السلطة السياسية استرجاعها، إلى جانب ملفي الاقتصاد الموازي والتهرب الضريبي.