أخبــار محلية

الإثنين,10 أكتوبر, 2016
رغم أزمة الفسفاط .. تونس تحتضن المؤتمر الدولي لتكنولوجيا صناعة الأسمدة

مثلت شركة فسفاط قفصة ركيزة مهمة في الاقتصاد الوطني من خلال الانتاج والتسويق وتوفـير المادة الاولية للصناعات التحويلية الكيميائية حيث عرف إنتاج الفسفاط أوجه قبل الثورة حتى باتت سنة 2010 السنة المرجع في الانتاج الذي قارب 8,2 مليون طن (بمعدل انتاج يومي في حدود 20 ألف طن) لتنخفض إلى 3 مليون طن موفى العام الفارط .

 

 

كما احتلت سابقا المرتبة الثانية في انتاجية الفسفاط بواقع رقم معاملات خارجية يناهز4.5 مليار دولار أي ما يعادل 9.7 مليار دينار.. أما الآن فإنها تُصنف كخامس مصدر في العالم ، وبمعدل خسائر مالية صافية تقدر بـ 1.5 مليار دينار سنويا وذلك منذ بداية عام 2012.

العوامل الأولية لأزمة الفسفاط ..

 

في 2012 ، قد جرى انتداب 7500 عون و إطار بالمؤسسة والمركبات الصناعية المرتبطة و دمج 12 ألف عامل في مجالات المناولة بمناطق المتلوي و الرديف و المظيلة و أم العرائس منذ 2012 ، فقد ارتفع حجم تكاليف التسيير بقيمة 800 مليون دينار سنويا ، إضافة إلى تكاليف التجديد الدوري لمعداتها والذي يخصص له اعتمادات قدرها 950 مليون دينار في السنة.

و غداة اضطراب نظام نقل الفسفاط الخام باستخدام الشاحنات في سياق تجاذبات معقدة مما زاد في الكلفة بنسبة فاقت 450% على هذا الصعيد مقارنة باعتماد النقل الحديدي مما أربك منظومة التموين في خضم اتساع رقعة الاعتصامات و مزيد تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة و الذي تضررت منه كافة الأطراف المتدخلة على مستوى التصنيع والتوزيع و التصدير. و كنتيجة لترديات الوضع المالي الذي لحق بالمؤسسة ، سجلت شركة فسفاط قفصة آخر عام 2015 عجزا ماليا تجاوز 1.140مليون دينار .

ملف الفسفاط أولوية ..

رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي كان قد أكد مؤخرا في لقاء صحفي أن الأزمات التي يمر بها قطاع الفسفاط من بين الأسباب التي دفعت إلى تغيير التشكيلة الحكومية وذلك في اتجاه إيجاد حلول لهذه المشكلة التي تفاقمت وأصبحت تمثل حملا ثقيلا على الاقتصاد الوطني.

اليوم و في ظل حكومة وحدة وطنية ، يعلن رئيسها يوسف الشاهد أن ملف الفسفاط سيكون على رأس أولوياته من أجل إعادة تنشيط الحركة الاقتصادية في ظل تراجع الموارد المالية بسبب تراجع المؤشرات السياحية وتدهور قيمة الدينار..

رغم الصعوبات .. مؤتمر دولي لتكنولولجيا صناعة الاسمدة بتونس

و في وقت تشهد فيه صناعة الفسفاط التونسية صعوبات جراء الاحتجاجات العمالية في مواقع الانتاج، تحتضن تونس من 11 إلى 13 أكتوبر المؤتمر الدولي التاسع و العشرين لتكنولوجيا صناعة الأسمدة بمشاركة 300 مؤسسة مختصة في صناعة الأسمدة من عديد أقطار العا.

وبين الاتحاد العربي للاسمدة الذي ينظم التظاهرة، في بلاغ له، ان المؤتمر سيناقش 19 ورقة عمل تتعلق بصناعة الفسفاط و اسمدة البوتاس والنيتروجين وتبحث عمليات الابتكار والبحث والتطوير والمعدات والصيانة و ترشيد الطاقة والصحة والسلامة والبيئة.

واضاف الاتحاد أن المؤسسات المشاركة تمثل أساسا بلدان العالم العربي الى جانب بلدان اسياوية علما وانه سيتم تنظيم معرض صناعي على هامش المؤتمر تشارك فيه 12 دولة من بينها السعودية وايطاليا وبريطانيا وفرنسا وهولندا وروسيا والصين والهند الى جانب تونس.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.