تحاليل سياسية

الخميس,12 نوفمبر, 2015
رسالة نجيب الشابي للسبسي: بين طموح العودة و مطلب توسيع التوافق

الشاهد_في الوقت الذي تعيش فيه تونس على وقع أزمة خانقة خلفتها الصراعات داخل حزب الأكثرية البرلمانية الذي يقود الإئتلاف الحكومي نداء تونس توجّه الرئيس الشرفي للحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي برسالة إلى رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي إعتبر فيها أنّ البلاد تسير في الطريق الخطأ مطالبا بحوار وطني يجمع كلّ الفرقاء السياسيين و الإجتماعيين.

رسالة أحمد نجيب الشابي لاقت فتورا في التعليق عليها و لم يدر حولها نقاش و لا جدل رغم أهميّة و حساسيّة المرحلة التي جاءت فيها خاصّة بعد إعلانه منذ فترة الإستقالة من العمل الحزبي و الإكتفاء بتقديم مواقفه من الشأن السياسي غير أنّ المواقف الصادرة عن مختلف الفاعلين السياسيين و النشطاء تضاربت بشأنها بين من يعتبرها إعلان عودة من طرف الشابي للحياة السياسي و من يعتبرها مبادرة سياسيّة في وقتها بغعتبارها تصبّ في خانة المصلحة الوطنيّة بعيدا عن المصالح الحزبية أو الشخصية الضيّقة.


أمين عام التحالف الديمقراطي محمد الحامدي قال في تصريح صحفي للشاهد أنّ حزبه يقترح أيضا حوارا وطنيا واسعا يتطرّق على وجه الخصوص إلى نقطتين أساسيتين هما التنمية و مقاومة الإرهاب و من جانبه قال القيادي في التيار الشعبي زهير حمدي في تصريح للشاهد أن رسالة أحمد نجيب الشابي إلى رئيس الجمهورية تعكس قلق السياسيين على وضع البلاد وعدم تحمل مسؤولية أطراف الحكم في تونس مؤكدا أن هذا النوع من الدعوات يوضع في خانة الدفاع عن مصلحة تونس وليس في مصلحة أي طرف سياسي، مؤكدا أن وضع توني يتطلب وقوفا جديا وليس هاته المواقف التي نراها وتعكس حالة من العبثية.


في المقابل كان نجيب الشابي قد إعتبر سابقا أنّ المرحلة التأسيسيّة تحتّم وجود حكم و معارضة و عاد في رسالته الحاليّة لينادي بالعكس تماما سعيا نحو توافق أوسع و حوار وطني جدّي الأمر الذي إعتبره كثيرون دليلا على سعي الأخير إلى إيجاد موطئ قدم من جديد في المشهد السياسي في حين ذهب آخرون إلى القول بأنّ الرسالة التي وجهها الأخير إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي تحمل توقيعه كشخصيّة وطنيّة هذه المرّة لا خلفيات حزبية فيها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.