الرئيسية الأولى

الجمعة,25 مارس, 2016
رسالة من رومانيا إلى دواعش تونس من المتطرفين والإستئصاليين”

الشاهد _ وقفة مع أحد السياح الرومانيين ، هذا الرجل الذي كتب الله له أن يتحول من سائح إلى داعية ومن ثم إلى أحد كبار رواد العمل الإسلامي في رومانيا ، قصة لها دلالاتها نسوقها لعلها تحث المتطرفين والغلاة على انتهاج سبيل الدعوة بالكلمة الطيبة والفعل الجميل ، ورسالة أخرى للإستئصاليين أعداء الهوية لعلهم يلتحموا بشعبهم ويتوقفوا عن العبث بثوابته أو ربما التحقوا بركبه وانخرطوا في تبجيل هيوته ، رسالة تؤكد لهم أن دين الله سيمضي بهم أو بغيركم ، وأنهم حين يعبثون هنا ويحدثون ويُضعفون ، سيسخر الله البدائل لدينه ودعوته هناك في أقصى الأرض ، لقد قرر المولى عز وجل وانتهى الأمر “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا” .

رحلة السائح الروماني إلى الإسلام

يقول الدكتور محمد ستيفان لينكا : سافرت إلى تركيا للسياحة وفي الليل أضعت الطريق ، استوقفت أحد المراة وأشرت إلى بروشة الفندق وقلت هل تعرف هذا الفندق ، قال لا يوجد أي فندق في هذه القرية ، لكن أرجو ان تكون ضيفي في هذه الليلة ، ذهبت إلى بيته وكنت لا أرى شيئا إلا الباب الأمامي الذي كان مفتوحا ، ورأيت بالداخل خمس أطفال وسيدتان ، فقلت في نفسي هذا المكان آمن ودعاني وزوجتي إلى الدخول ، ثم دعانا لتناول عشاء بسيط جدا وشعرنا براحة كبيرة بسبب الطريقة التي عاملنا بها ، وقال لنا تناموا هنا وأما نحن فلدينا مكان آخر للنوم ، في اليوم التالي استيقظت من النوم وبحثت عنه لأشكره وأواصل رحلتي ، عندما خرجت من الدار كان الوقت نهارا وأستطيع أن أرى كل شيء ، واكتشفت أنه لا يوجد في هذه الدار إلا غرفة واحدة هي كل البيت ، و الأخ وخمسة أبناء وزوجته وأمه كانوا نائمين تحت شجرة في الخارج في العراء وشدة البرد ، لقد صعقت وذهبت إليه وقلت له : أأنت مجنون لماذا فعلت هذا ؟ نظر إلي وكان مبتسما ثم قال : لا أنا لست مجنونا أنتما مسافران ، ويجب علي إعطاؤك أي شيء أملكه لأنني مسلم ، كنت مذهلا جدا وزوجتي بدأت تبكي ، قلت لها أنظري مالذي تعرفينه عن الإسلام ، وقد رأيتي كيف يعاملنا هذا الشخص ؟.. قال لنا الأخ لا أعرف الكثير عن الإسلام لكن إقرؤا كتاب القرآن ويمكنك قراءة السنة وعندها ستعرف الكثير عن الإسلام ، فورا ذهبت إلى المكتبة واشتريت مصحفا وبعض كتب السنة وبدأت بالقراءة ، قرأت بإستمرار لمدة شهرين تقريبا وبعد شهرين فتح الله قلبي وقلت ” أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله” ، وأصبح مسلما في 17 جانفي 1993 والحمد لله رب العالمين .بعدها سافرت إلى أكثر من 112 دولة أحمل شعار الإسلام ، أكثر من ألف شخص أصبحو مسلمين ، وعندما رأيت الثمرة الطيبة لهذا النشاط قررت أن افعل شيئا للإسلام في رومانيا ، والآن في منطقتنا لدينا أكثر من 80 ألف مسلم ، وقررت أن أبني المركز الإسلامي ،ليصبح دارا لتعليم الناس سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم ، بدأنا هذا المشروع ولقد قاربنا على إنهائه ، ولم يبق إلا القليل للإنتهاء منه ، حلمي أن نجعل هذا النشاط منتشرا في أنحاء العالم ، وهدفي هو دعوة الناس للتعرف على الإسلام ، فأي شخص إذا قرأ القرآن بقلب مفتوح بالتأكيد سيغير رأيه في الإسلام ، وسيتبع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا هو حلمي وأنا أعمل من أجل تحقيقه ، وأتمنى أن أنتهي من بناء المركز الإسلامي للدعوة في رومانيا .. نشاطنا سيستمر لأنه علينا مسؤولية كبيرة ، فالله أعطانا نعمة الهداية ونعمة الإسلام ويجب علينا نشر هذه النعمة .

هكذا تحدث ستيفان عن رحلته إلى الإسلام ، وعما قدمه إلى الدعوة الخالدة والنهر المتدفق الذي لا ولم ولن ينضب حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، فهلا اتعض الشباب المتطرف المتنطع الذي ما فتء يلطخ الإسلام بالدم ، وهلا اتعض بعض المسنين المتصابين الطاعنين والقواعد من نساء الإنسلاخ ، وتعقلوا وتعرفوا إلى الكنز الذي بين أيديهم ، وأي كنز أكبر من دين الإسلام وأي منحة أكبر من اللغة العربية ، “إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون”.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.