تحاليل سياسية

الأربعاء,9 مارس, 2016
رسالة قويّة من أهالي بن قردان للإرهابيين و تنويه واسع بدورهم البطولي

ضربت أيادي الغدر مجددا في تونس على الحدود التونسيّة الليبيّة حيث عاشت مدينة بن قردان من ولاية مدنين على وقع تصدّي بطولي أمنيا و عسكريا و مواطنيّا لجماعات متطرّفة مدججة بالسلاح حاولت إنشاء “إمارة داعشيّة” حسب ما صرّح به رئيس الحكومة التونسيّة الحبيب الصيد في ندوة صحفيّة، و قد إختلفت التحاليل و القراءات و كثرت التأويلات في وقت تتمسك فيه كل القوى الوطنيّة بالوحدة الصلبة للتصدّي لخطر داهم و عابر للقارات.

 

ردّا على العمليّة الإرهابيّة الجبانة كان التصدّي البطولي من قوّات الأمن و الحرس و الجيش التونسي مصدر فخر لكلّ التونسيين دون إستثناء و لكنّ التصدّي البطولي من أهالي الجهة كان أكثر وقعا إيجابيا على النفوس لا فقط لكونه قدّم صورة واضحة و رسالة مباشرة لهذه الجماعات مفادها أن لا حاضنة شعبيّة لهم بل لأنّ الرسالة الأبرز كان توفير حاضنة واسعة للقوات الأمنية و العسكريّة لبسط الأمن على التراب التونسي.

الرئاسات الثلاث و معهم كلّ القوى الوطنيّة و المغرّدون على شبكات التواصل الإجتماعي نوّهوا بأهالي بن قردان فقد قال رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي في تصريح إذاعي “الدولة عندها ثقة في ابناء الجنوب، هم الدرع الحقيقي للوطن” و أكد رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر على الدور الوطني الذي لعبه أهالي بن قردان في الدفاع عن حرمة البلاد والذود عنها مبرزا أهمية الوحدة الوطنية بين كل الأحزاب ومكونات المجتمع المدني لمقاومة الإرهاب و هو الموقف ذاته الصادر عن رئيس الحكومة الحبيب الصيد.

تنسيقيّة الإئتلاف الحكومي و نوّاب مجلس الشعب من حساسيات مختلفة كلّهم نوّهوا بالتعامل الوطني لأهالي بن قردان مع الظرف الدقيق التي تمرّ به مدينتهم و تعيش على وقعه البلاد برمّتها و لعلّ تأكيد أهالي الجهة على مناعة منطقتهم و تجاهلهم لحملات المزايدة و الإستثمار في الأعمال الإرهابيّة درس آخر.