تحاليل سياسية

الأحد,18 أكتوبر, 2015
رسالة “خاصّة” لمرزوق و رسائل لـ”الآخرين”

الشاهد_بعد الجدل المثير و الهجمة الشرسة التي قادتها قيادات من نداء تونس ضدّ إجتماع جربة الذي دعا إليه حافظ قائد السبسي بحضور أعضاء من الهيئة التأسيسيّة للنداء و أعضاء من حكومة الحبيب الصيد و من الكتلة البرلمانيّة للحزب إلى جانب أغلبية المنسقين الجهويين الساحقة عقد الإجتماع أمس السبت و ينتهي اليوم الأحد بأكثر من ملاحظة و أكثر من قراءة و تحليل.
المفاجأة الأولى القادمة من جربة كانت الحضور في حدّ ذاته الذي شمل أغلبية قيادة الحزب الحاليّة و أغلب القياديات المشاركة في الحكومة و أعضاء الديوان الرئاسي إلى جانب أغلبيّة أعضاء الكتلة البرلمانيّة و حتّى أحد من إعتبر قبل أيام فقط أنّ الإجتماع محاولة إنقلابيّة و إتّهم أصحابها بمحاولة ضرب الحزب معتبرا أن القرارات التي ستصدر عن الإجتماع لاغية نائب رئيس الحزب فوزي اللومي فاجئ الجميع بتغيير في موقفه و حضوره لإجتماع جربة الذي كان لافتا للإنتباه، عموما على مستوى الشكل يمكن القول بأن الإجتماع على غرار سابقه في مدينة القيروان إشارة واضحة على حجم و قوّة شقّ داخل نداء تونس يعتبر الأقرب إلى خط الباجي قائد السبسي سياسيا.
في مستوى المضمون تلى خميّس قسيلة النائب عن نداء تونس البيان الختامي لإجتماع جربة الذي جاء فيه أن المجتمعين يعبرون عن “ثقتهم الكاملة في السياسات التي ينتهجها رئيس الجمهورية في الإلتزام بالدستور و تعزيز و تثبيت نهج الحوار و التوافق” و عن “مساندتهم لحكومة الإئتلاف الوطني وعيا بالظرف الخطير الذي تمر به البلاد” و عن تقديرهم الكامل لكتلة نداء تونس في البرلمان و هذا في الواقع خطاب يظهر نقطة تمايز خط داخل نداء تونس يدعم خيارات التوافق و الحوار بديلا عن الإقصاء و المغالبة على عكس خط ثان بات ظاهرا من خلال إجتماع جربة أنه معزول و أقليّ في الحزب يدعو إلى خطابات إحياء جبهة الإنقاذ سابقا بنفس الشعارات التي تجاوزتها المرحلة و تونس.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.