الرئيسية الأولى

الثلاثاء,15 مارس, 2016
رسائل بن قردان الواضحة و خلفيّات “مسجّلي النقاط” الفاضحة

الشاهد_من بين أهمّ الرسائل التي وجّهتها مدينة بن قردان على الحدود التونسيّة الليبيّة و عديد المدن المجاورة لها و قبلها عمليّة مدينة مطماطة أنّ الشعب التونسي رافض للتطرّف و حاضنة للقوّات الحاملة للسلاح و من وراءها الدولة برمّتها ضدّ هذه الجماعات الغازية عكس ما كان يتصوّره و حتّى يستثمره إعلاميّا و سياسيّا من كون مناطق الجنوب و المناطق المهمّشة عموما حاضنة شعبيّة للإرهاب.

 

وسط الزحام و رائحة البارود و كثرة الأحداث المتسارعة و الأنباء المتواترة عن عمليّات ملاحقة الإرهابيين في كلّ مكان و رغم الوقوف الدولي إحتراما و تقديرا لملحمة الأهالي هناك و تسهيلهم لعمل الوحدات الأمنيّة و العسكريّة فإنّ البعض مازال مصرّا على “تسجيل النقاط” التي يحسب أنها في شباك خصومه السياسيين و هي في الواقع في شباكه، فقد أثبتت الأحداث أسبوعا كاملا أن تونس موحّدة و صامدة بوحدتها ضدّ هذه الجماعات المتطرّفة التي أرادت إعلان “إمارة داعشيّة” و ضدّ التحارب و التناقر بالتهم إعلاميّا.

 

لم يفهم بعضهم بعد الرسائل التي وجّهتها مدينة بن قردان و قد لا يكون سهلا عليهم الولوج إليها و لكنّهم لم يفهموا أيضا ما ورد على لسان الأهالي لرئيس الحكومة الحبيب الصيد و هم يصرخون بأعلى صوت “الشعب معاك” منبّيهن إلى عدم إستثمار الحدث في مقطع فيديو إنتشر بكثيفة على شبكات التواصل الإجتماعي يظهر لحمة و صموادا كبيرا بين الشعب و المؤسستين الأمنية و العسكريّة و رئيس الحكومة الحبيب الصيد.

 

بعض “المحترفين” في إستثمار الأحداث و في “تسجيل النقاط في شباكهم” يخوضون هذه الأيّام حملة شعواء ضدّ أربعة نوّاب شعب عن ولاية مدنين، مجرّد أسماءهم فقط بالنظر إلى مواقفهم السابقة تكشف حقيقة إستهدافهم و هم النائبان عن حركة النهضة حسين الجزيري و أحمد العماري و النائب عن المؤتمر من أجل الجمهورية عماد الدايمي و النائب عن حركة الشعب سالم الأبيض، و ليست مواقفهم فقط التي تكشف زيف الإتهامات التي تستهدف شيطنتهم بل و الصور القادمة من بن قردان عن إحتضانهم و إستقبالهم من طرف الأهالي هناك تكشف هي الأخرى المغالطة.

 

الرسائل من بن قردان واضحة و خلفيّات المشيطنين لعدد من نوّاب الجنوب فاضحة بل لعلّ ما يزيد عن سقوط أطروحة وجود “حاضنة شعبيّة للإرهاب” هناك التي أسقطتها الأهالي بروز الأصوات الحقيقيّة التي تنزع نحو الجهويّات و تتّهم غيرها بذلك بشكل مفضوح لن ينطلي على شعب دحر الجماعات الإرهابيّة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.