وطني و عربي و سياسي

الخميس,17 مارس, 2016
رسائل التهديد تعود للسطح مجدّدا…و العبّاسي مستهدف مرّة أخرى

الشاهد_ذكر الموقع الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل اليوم الخميس 17 مارس 2016 أن الأمين العام للاتحاد حسين العباسي تلقى رسالة تهديد وقد تولت الجهات الأمنية المختصة فتح تحقيق في الغرض.

ومنذ انطلاق الثورة التونسية، أصبحت التهديدات بالقتل للشخصيات التونسية والنقابية والقضاة والاعلاميين والمفكرين تؤخذ بجدية أكثر، كما شهد نسقها ارتفاعا ملفتا للانتباه خاصة وأن قائمات المهددين تسرب يوميا سواء من مصادر خاصة لهذه الشخصيات أو على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

منذ سنة 2013 كشفت العديد من المصادر عن وجود قائمة جديدة تضم 54 شخصا كان اسم الفقيد شكري بلعيد موجودا فيها للتصفية وكان مبرمجا ان يتم تصفية رضا بالحاج من نداء تونس في نفس اليوم.

كما تم الكش فخلال نفس الفترة عن نية استهداف القاضية كلثوم كنو و3 قضاة اخرين من صفاقس ووجوه نقابية معروفة على غرار حسين العباسي وبوعلي المباركي وسمير الشفي إلى جانب عدة شخصيات سياسية منها أحمد نجيب الشابي.

وكانت مؤسسة الرئاسة قد نفت تمكين العديد من الشخصيات من المرافقة التي توفرها للشخصيات المهددة بالقتل بسبب قيامها بحراسة 99 % من الوزارات، لكن من جهتها وفرت وزارة الداخلية مرافقات متتالية للعديد من المهددين بالقتل.

وكانت مؤسسة الأمن الرئاسي قد وفرت الحماية فيما سبق لرئيس الدولة الاسبق محمد المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريض ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر وفؤاد المبزع ومحمد الغنوشي وراشد الغنوشي (بعد اغتيال بلعيد) ونجيب الشابي (منذ يوم دفن بلعيد وتعرّضه لاعتداء على سيارته واصابة عون أمن) وحسين العباسي.

ومنذ تولى الباجي قائد السبسي رئاسة الجمهورية لغى هذا الامر، وهو أن تقوم مؤسسة الرئاسة بتوفير الحماية الامنية للعديد من الشخصيات، وتكفلت بهذا الامر برمته وزارة الداخلية.

لكن هل اقتصرت التهديدات على الشخصيات السياسية فقط؟

منذ فترة ليست بالقصيرة أصبحت التهديدات تلحق حتى الامنيين وكل العاملين في سلك الامن، خاصة منذ بروز ظاهرة الارهاب في تونس وبروز ما اصبح يعرف بعبارة “الطاغوت” التي وصف بها كل من ينتمي لسلك الامن، وفي أوت 2013 تم العثور على جندي في حالة حرجة مكتوب على جسده كلمة طاغوت، لتصبح تهديدات الامنيين والعسكريين واقعية وحقيقية.

كما شهدت تونس خلال السنوات الاخيرة العديد من الاحداث الارهابية التي استهدفت خصيصا الجنود والامنيين، خاصة بعد استشهاد عدد من الجنود في اول ايام رمضان من سنة 2014 بعد تعرضهم للعديد من الهجمات الارهابية.

وقد شهد شهر رمضان سنة 2014 ثلاث عمليات ارهابية كانت حصيلتها استشهاد 21 جنديا وما لا يقل عن 29 جريحا في صفوف الجيش الوطني حيث استشهد 4 جنود خلال عملية أمنية لمكافحة الارهاب يوم 02 جويلية الماضي الموافق لـ4 رمضان في انفجار لغم اثر مرور سيارة عسكرية عليه بجبل ورغة من ولاية الكاف الحدودية مع الجزائر.

وبعد أقل من أسبوعين تقريبا يوم 16 جويلية 2014 الموافق لـ18 رمضان نفذت مجموعة ارهابية تضم أكثر من 40 عنصرا هجوما ارهابيا على نقطتين متقدمتين للجيش الوطني في المنطقة العسكرية المغلقة وتحديدا بجبل التلة من ولاية القصرين باستعمال قذائف “آر.بي.جي” والأسلحة الرشاشة تزامنا مع وقت الإفطار مما أسفر عن استشهاد 15 عسكريا وجرح 23 آخرين في حصيلة هي الأكبر منذ بدأ العمليات.

ولم تكن سنة 2014 بأحسن من سابقتها فيما يتعلق باستهداف السياسيين والامنيين والجنود والعساكر، ومنذ بدأ التهديد الارهابي في التطور، بدأ التفكير في ضرورة القيام بمؤتمر وطني حول الارهاب من أجل الحد من ضحاياه وصياغة استراتيجية وطنية تحمي تونس من كل التهديدات الارهابية الموجهة للعديد من الاطراف.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.