تحاليل سياسية

الثلاثاء,3 مايو, 2016
ردّ الإعتبار، المصالحة الإقتصادية و المالية و العدالة الإنتقالية…ثلاث مستوايات في مبادرة المصالحة الوطنية

الشاهد_دعا مجلس شورى حركة النهضة المنعقد في دورته 45 والذي التأم على مدى يوميْ 30 أفريل و 1 ماي2016، المكتب التنفيذي إلى بلورة مضمون مبادرة زعيم الحركة مع مختلف شركائهم في البلد من أحزاب وهيئات دستورية ومنظمات مهنية ومنظمات المجتمع المدني من أجل معالجة جراح الماضي وإعادة الحقوق الى أصحابها، كما أوصى بمواصلة دعم مسار العدالة الانتقالية وتفعيل العفو العام.

 

و في هذا الإطار أفاد العجمي الوريمي في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء 3 ماي 2016، “أن حركة النهضة سبق وأن دعت إلى مصالحة شاملة منذ ما يقارب العشرين سنة مضت، لكن الجديد في هذه المبادرة أن السياق اختلف، فعندما دعت حركة النهضة إلى مصالحة في الوقت السابق كانت في وضع استبداد وكانت تعاني الاضطهاد” وأضاف: “في حين أنها أن تجديد الدعوة اليوم جاء من طرف منتصر وقوي وفي الحكم في مناخ الديمقراطية والحرية” مشيرا إلى أن “المراقب للحياة السياسية يقول إنّ الحركة في غنى عن هكذا دعوة”، مبينا أن “قيمتها تكمن هنا في اطار لم جراح الماضي والإسراع في مسار العدالة الانتقالية.

 

أما عن ملامح المبادرة، فقد أكّد القيادي في حركة النهضة العجمي الوريمي، أن مبادرة راشد الغنوشي ستشمل 3 مستويات، أولا مضطهدي فترة الاستبداد الذين شملهم مرسوم العفو التشريعي العام حيث ستضمن لهم مبادرة راشد الغنوشي ردّ الاعتبار واسترداد الحقوق المدنية والسياسية والتعويض وجبر الضرر.

 

كما ستشمل مباردة الغنوشي في مستوى ثان المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية بشأن المصالحة المالية والاقتصادية مع الموظفين السامين في الدولة من النظام السابق ورجال أعمال، بهدف تحقيق المصالحة مع الدولة وثالثا ستكفل مبادرة راشد الغنوشي مسار العدالة الانتقالية من أجل التسريع فيه، باعتبار أن هيئة الحقيقة والكرامة أمامها الكثير من الملفات ولم يعد هناك الكثير من الوقت، وفق تعبيره.