عالمي عربي

السبت,2 يوليو, 2016
رداً على ولد الشيخ.. وفد الحكومة اليمنية ينفي قبول “حكومة شراكة” مع الحوثيين

الشاهد_ نفى وفد الحكومة اليمنية المشارك بمشاورات السلام بالكويت، اليوم الجمعة، تعامله “مع أية مقترحات أو أفكار أحادية تنتقص من وظيفة ومهام السلطة الشرعية في البلاد الممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومنها تشكيل حكومة شراكة مع الحوثيين”.

ومنذ 21 أفريل الماضي، شهدت الكويت مشاورات سلام بين طرفي الصراع اليمني، الحكومة الشرعية من جهة، والحوثيين وحزب الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، لبحث سبل حل أزمة تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين، لكنها علّقت الأربعاء الماضي، لمدة أسبوعين.

وأشار الوفد في بيان أصدره مساء اليوم أنه “لم يناقش أي أفكار أو مقترحات تخالف المرجعيات، الممثلة بقرار مجلس الأمن رقم 2216 (الصادر في 2015)، والقرارات ذات الصلة، والمبادرة الخليجية (اتفاق رعته دول الخليج عام 2011 تم بموجبه تسليم الرئيس هادي الحكم من الرئيس السابق صالح عقب ثورة شعبية)، وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني (وثيقة نهائية للمؤتمر الذي عقد بين كافة مكونات المجتمع السياسية الحزبية والمستقلة واستمر من 18 مارس 2013، واختتم أعماله في 25 جانفي 2014″.

وينص القرار 2216 على خمس نقاط تتمثل في انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطروا عليها منذ الربع الأخير لعام 2014، بينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

جاء ذلك فيما يشبه الرد على تصريحات أدلى بها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في مؤتمر صحفي عقده بالكويت أمس، قال فيه إنه “سلّم طرفي مشاورات السلام اليمنية، مقترحاً لخارطة طريق في سبيل حل الأزمة، تتضمن تصوراً عملياً لإنهاء النزاع في اليمن، ويشمل إقرار الترتيبات الأمنية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ الاقتصاد الوطني وتستطيع تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين”.

وأضاف البيان أن “محاولة شرعنة الانقلاب تحت أي مسمى أمر لا يمكن القبول به، وأن السلطة الشرعية ممثلة برئيس الجمهورية، هي المعنية باتخاذ التدابير والخطوات المناسبة لتوسيع المشاركة السياسية في الحكومة مستقبلاً، وبعد أن ينفذ الانقلابيون (في إشارة للحوثيين وصالح) كل ما عليهم من التزامات”.
وأكد الوفد أن “الخلاف مع الانقلابيين لا زال جوهرياً، وذلك بسبب رفضهم الالتزام بالمرجعيات أو المبادئ والإجراءات المطلوب اتباعها لإنهاء الانقلاب وجميع الآثار المترتبة عليه”.

ولفت إلى أن “الوفد الآخر (الحوثي/صالح) لم يلتزم بمناقشة أية أفكار أو مقترحات تتعارض أو تخالف المرجعيات ومنها تلك الأفكار التي أعلنها المبعوث الخاص في مؤتمره الصحفي في الكويت يوم 30 جوان (أمس) وتم رفضها في حينه”.

وكان عبد الله العليمي، نائب مدير مكتب الرئاسة اليمنية وعضو وفد الحكومة في المشاورات، انتقد تصريحات المبعوث الأممي، في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وقال العليمي في تدوينته إن “المؤتمر الصحفي للمبعوث الخاص يوم أمس لم يكن دقيقاً وشابه كثير من الخلط”، دون أن يشير إلى التصريحات موضع الانتقاد.

والأربعاء الماضي، أعلن المبعوث الأممي، تعليق جلسات المشاورات اليمنية، لمدة أسبوعين، بعد أكثر من سبعين يوماً لم تستطع الأطراف خلالها أن تحدث اختراقاً في جدار الأزمة.

وخلّفت الحرب اليمنية، آلاف القتلى والجرحى، فضلاً عن أوضاع إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون شخص (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات.