الرئيسية الأولى

الأربعاء,19 أغسطس, 2015
“رجل” بلحاج حميدة و العكرمي للمرحلة…

الشاهد _ في زمن كانت تقرّر فيه عصبة صغيرة سيطرت على الشأن العام و على دوليب الدولة مصير الشعب و دولته كان مصطلح “رجل المرحلة” صفة إيجابية تهليليّة تصحبها الزغاريد و المناشدات حكرا لصاحب “الفخامة”، الرئيس الذي يحكم بأمره في كل شاردة و واردة صحبة زمرته بكل تأكيد بما أنه ليس “شمسا” حتى يشرق عليها كلها رغم أن الشمس قد صارت تشرق في أماكن أخرى و صارت أيضا مرتعا لمن لا يطيقون رؤيتها أو بروزها.

 

بعد إنتهاء زمن الرجل الواحد و الشخص الواحد جاء زمن الإنتخاب الحر و المباشر و إن كان لوسائل صناعة الرأي العام ككل الديمقراطيات الناشئة و الراسخة دور كبير في التأثير على سلوكيات الناخبين و لكن يبدو أن بعضهم مغروم بتلك الروايات والشعارات التي نفرها التونسيون حدّ القيء أو أكثر لذلك تراهم يجترّونها معبّرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن ما يختلج بداخلهم من رغبات في العودة إلى الوراء و الإنتكاس على منجز الثورة و الفترة التأسيسية التي تلتها.

إنتهى بفضل الثورة و الدستور التونسي الجديد “رمز المرحلة” و “رجل المرحلة” و جاء دور من ينتخبه التونسيّون لتمثيلهم و لكنّ بعض وجوه نداء تونس القيادية البارزة لا تشاء إلا أن تنطلق في حملتها الإنتخابية لمؤتمر الحزب مبكرا عبر نفس الشعارات ففي تصريح صحفي إلتقى كل من الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب لزهر العكرمي و رئيسة لجنة الحقوق و الحريات بشرى بلحاج حميدة عند القول بأن محسن مرزوق، الأمين العام الجديد لنداء تونس، هو رجل المرحلة غير متحدّثين عن طبيعة المرحلة التي يقصدون و لكن لكلّ أسبابه وراء موقف ظرفي برسالة واضحة.