الرئيسية الأولى

الأحد,6 مارس, 2016
رجاء قطعت عهدا على نفسها ان تغني ” يا سيّد الأسياد يا حبيبي بورقيبة الغالي” يوم عودة تمثال بورقيبة

الشاهد_ابدت الدكتورة رجاء بن سلامة حالة من الحماس المفرط لعودة تمثال الرئيس السابق الحبيب بورقيبة الى مكانه القديم الذي وضعه فيه بنفسه قبل ان ينقلب عليه وزيره الاول زين العابدين بن علي ويرسله الى المنستير تحت الاقامة الجبرية ويرسل تمثاله الى المتحف ، ورغم وجود جل ان لم يكن كل نخبة اليوم في ذلك العهد والكثير منهم كان حول بن علي ، لم يتحدث احدهم عن جسد بورقيبة وروحه وليس عن تمثاله فذلك آخر ما يطالب به بورقيبة حين عاش في عزلته وحيدا ومات وحيدا ، لم تصل الرئيس التونسي المعزول اي رسالة ولا برقية ولا تحركت هذه الجحافل التي تسعى اليوم بنشاط لاعادة الحجر لقلب العاصمة ، عاشوا حوله اكلوا على موائده حتى اذا اقتلع ورحل لم تنهي شمس 7 نوفمبر شروقها حتى كانوا يبايعون الجديد ويلتفون حولها ويشرعون في سرد بطولاته التي مازال لم ينجزها ورحل ولم يفعل .

 


ماعدا القلة من اهل بورقيبة ، فان كل الذين يشدون الرحال اليوم الى قبره ويقرؤون الفاتحة ويسحبون روحه من تابوتها ويستعملونها في تنمية ارصدتهم السياسية ، كل هؤلاء ترقبوا البوعزيزي والقصرين وسيدي بوزيد واحياء العاصمة الغاضبة والعديد من جهات الفقر والتهميش ، ترقبوهم حتى ينجزوا لهم الثورة التي سمحت لهم ولاول مرة بزيارة قبر بورقيبة ، ولانهم ناكري الجميل ومردوا على قلة الخير ، استعملوا بورقيبة لضرب الثورة التي سمحت لهم بزيارته والوقوف على قبره .

 


ين سلامة استبشرت بعودة التمثال واعتبرت ازالته محوا للتاريخ ، وكتبت على جدارها في موقع التواصل الاجتماعي “أرحّب بعودة تمثال بورقيبة إلى شارع الحبيب بورقيبة .


أوّلا لأنّ إزالته محو للتّاريخ، والآن يجب أن نعيد ما تمّ محوه.


ثانيا لأنّه زعيم خالد، ونحتاج إلى زعماء، ونحتاج إلى رموز وطنيّة، ويحتاج شبّاننا إلى الشّعور بالانتماء إلى تونس المناضلة ضدّ الاستعمار ثمّ ضدّ التّخلّف ثمّ ضدّ الاستبداد.


ثالثا، لأنّ تمثاله وهو على صهوة الجواد أجمل بكثير من السّاعة الصّدئة.
رابعا، لأنّني ورثت محبّته.


وسأردّد يوم عودة تمثاله أغنية : “يا سيّد الأسياد يا حبيبي بورقيبة الغالي”
لقد استجابوا للجنرال حين كان يرغب في محو آثار بورقيبة ليرتشف منسوب الزعامة ، وعاندوا ثورة الشعب حين قررت ان تقطع مع ثقافة الاصنام .

 

نصرالدين السويلمي