الرئيسية الأولى

الخميس,7 يوليو, 2016
رجاء بن سلامة : عندما أسبح في البحر بمايوه سباحة فهل يعدّون هذا تفسّخا أخلاقيّا..

الشاهد_ مرة اخرى تطل مديرة المكتبة الوطنية بشطحة جديدة وكأنها اقسمت جهد ايمانها ان لا تتوقف عن الشطيح حتى تلقى الله ، شطحتها هذه المرة تخص الاخلاق التي اعتبرتها عقدة واصبحت تتحسس من ذكرها ، لان الاخلاق تجرح  بالشذوذ الذي دعت اليه و تهين “الشْراب” الذي دافعت عنه وحذرت من التضييق عليه وتستنكر التلاعب بالثوابت التي اثخنتها ، تذكرها الاخلاق بأصل تونس وتاريخها الذي بنيت عليه ، تذكرها بالأسرة التونسية المتماسكة وبالزواج كرابط شرعي وحيد بين الرجل والمرأة ، تذكرها الاخلاق برمضان وعيد الفطر والحج وعيد الاضحى ، تذكرها بسورة مريم وسورة الناس والفلق والاهم تذكرها بسورة النور ..

لذلك تترك رجاء بن سلامة مهمتها على المكتبة الوطنية التي اصبحت ملكا خالصا لها تتصرف فيها كما تشاء وتدعو لها من تريد وتنفق عليه كيفما تشاء ، تترك وليمتها او غنيمتها وتنشب في من تسول له نفسه ويجاهر بالفضيلة ، ومثلما غمزت في الاسلامية وجعلتها اسلاماوية ،فقد عرجت على الاخلاق فلوت عنقها لتصبح اخلاقوية ..هذه امرأة تتأذى من عبارة اخلاق وتستنكف من الفضيلة .

*تعليق بن سلامة 

“منظومة الإسلام السياسيّ، المناقضة للدّستور، تسعى إلى فرض نفسها

كنّا نظنّ أنّ الدّستور حلّ الكثير من المشاكل، وضمن الحرّيّات وضمن مدنيّة الدّولة ومبادئها الدّيمقراطيّة التي منها الحرّيات الفرديّة والعامّة. فإذا بمنظومة الإسلام السياسيّ، الأخلاقويّة، تريد فرض نفسها على البلاد، في تحدّ تامّ للدّستور وللتّوافق الدّيمقراطيّ.

وشاهد الحال على هذا : لافتة منشورة على الفايسبوك تحمل هذا الإعلان “بلديّة تازركة : اجتنبوا التّفسّخ والانحلال الأخلاقيّ”.

ما معنى هذا الإعلان؟ من يخضع بلديّة تازركة إلى إملاءات أخلاقويّة بهذه الرّداءة؟

كيف يسمح الإسلامويّون لأنفسهم بتعميم نظرتهم الضّيّقة العبوس؟ ما معنى “التّفسّخ الأخلاقيّ”؟ من يحدّده؟

عندما أسبح في البحر بمايوه سباحة فهل يعدّون هذا تفسّخا أخلاقيّا مثلا؟ عندما يرقص الشباب على الشاطئ ويغنّون، فهل هذا تفسّخ أخلاقيّ؟

أليس من الأحرى بالمسؤولين البلديّين السّهر على تطبيق القانون وتوعية المواطنين حتّى يحترموا البيئة ونظافة الشوارع والشّواطئ؟”

—-

نصرالدين السويلمي