كتّاب

الأربعاء,23 مارس, 2016
راشد الغنوشي في منتدى الجزيرة العاشر: الإسلام الديمقراطي نقيضا للإرهاب و النموذج التونسي بديلا للإستبداد

10891857_1266546670027910_6409973403313703514_n

 

مجول بن علي

إجماع كبير في منتدى الجزيرة العاشر المنعقد يومي 21 و 22 مارس الجاري، على قيم الديمقراطيّة و تجاوز نظم الإستبداد و التسلّط التي ما إنفكّت تجل العالم العربي “منطقة الإستثناء” في و تنويه واضح بشرارة إنطلقت من تونس و لا تزال تضيء سماء المنطقة تحيل على إرادة في الإلتحاق بركب الإنسانيّة من جهة و على ممكن وجود ديمقراطيّة ناجزة لا تتعارض مع قيم الإسلام و العروب و جوهر فكرة الحداثة في المنطقة.

 

في كلمته أمام الحضور الذين أشادوا بالنموذج و التجربة التونسيّة إنطلق زعيم حركة النهضة راشد الغنّوشي من مثالين ناجزين يؤسسان لإستثناء جديد في المنطقة هو بكلّ تأكيد الإستثناء التونسي الذي أشاد به كلّ العالم و لايزال، المثال الأوّل يتعلّق بنهج التوافق و الإحتكام إلى أسلوب الحوار في إدارة الإختلاف معتبرا أن “الديمقراطيّة تكره الإنقسام” و هو النهج الذي ما إنفكّ يجعل التجربة التونسيّة متمايزة عن مثيلاتها و ما إنفكّ يثبت عمق ما أقدمت عليه حركة النهضة من خطوات شجاعة لا فقط بالتخلّي الطوعي عن السلطة بل و مشاركة الحكم و التخطيط للمستقبل مع الأطراف العلمانيّة.

 

المثال الثاني الذي ساقه زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في محاضرته بمنتدى الجزيرة العاشر بتعلّق بخطر الإرهاب الذي يدقّ أبواب كل العالم متلحّفا بقراءات مشوّهة للنصّ المقدّس فما ما حدث في مدينة بن قردان التونسيّة قبل أيّام من إنعقاد المنتدى نوّه به العالم و الغنوشي نفسه معتبرا أنّ فيه رسائل واضحة الأولى و مفادها أنّ الوحدة الوطنيّة صمّام أمان بما يعني أن الحل الأمني و العسكري وحده غير كاف للقضاء على الإرهاب و الثانية مفاده أنّ الإسلام براء من مجازر الجماعات المتطرّفة و الثالثة مفادها أن “الإسلام الديمقراطي” هو النموذج المناقض تماما للتطرّف و الإرهاب.

 

من خلال نظرة على ما حدث و يحدث في المنطقة و في العالم بأسره فإنّ مفاصل محاضرة زعيم حركة النهضة راشد الغنّوشي قد أجابت على أسئلة كثيرة تتعلّق أساسا بمستقبل منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا يحضر فيها بقوّة النموذج التونسي بما هو تأسيس لنهج جديد في الحكم و في إدارة الإختلاف و في تمثّل قيم الإسلام التي لا تتعارض مع الديمقراطية و الحداثة مثالا حيّا على سبيل الخروج من وطأتي الدكتاتوريّة و الإرهاب.