سياسة

الخميس,13 أكتوبر, 2016
راشد الغنوشي: علاقتي بالسبسي مبنية على إعلاء المصلحة الوطنية .. و هناك قوى استئصالية تسعى إلى إقصاء النهضة !

منذ لقائهما الأشهر من نار على علم في العاصمة الفرنسية باريس ، أضحت العلاقة بين رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي و مؤسس حزب نداء تونس و رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي محلّ شدّ و جذب و تكهنات ..

و ما دعّم التساؤلات أكثر و كثّف نقاط الاستفهام حول كنه العلاقة بين الشخصيتين ذات الوزن السياسي الضخم ، هو وضع الكفوف في الكفوف و اتباع مسار التوافق السياسي في إطار إعلاء مصلحة الوطن فوق كلّ الإعتبارات و الإختلافات التي من شأنها أن تعيق المسار الانتقالي الديمقراطي الذي تسعى موازين القوى إلى إرسائه في تونس منذ اندلاع ثورة الحرية و الكرامة .

 

“علاقتي مع السبسي مبنية على الإحترام و إعلاء المصلحة الوطنية”

في حوار صحفي أجرته إحدى الصحف المكتوبة مع رئيس حركة النهضة و الذي نشر في عددها الصادر يوم الثلاثاء 11 أكتوبر الجاري، قال الغنوشي ، تعقيبا على الإشاعات الرائجة حول وجود صراع بينه وبين رئيس الجمهورية ، أنّ ” هذه الإشاعات مجرد ترويج لاماني ونوايا سيئة” .

و أشار رئيس حركة النهضة إلى أن هناك ” قوى شر مهمتها استحداث خلافات وعداوات بين الأشخاص والترويج لها وكأنها حقائق” متابعا أنه منذ لقاء باريس الذي فتح الباب أمام مسار التوافق الوطني كانت علاقته برئيس الجمهورية محط تكهنات وتساؤلات وإشاعات مغرضة ومحاولات من هنا وهناك لإفسادها أو توتيرها ، وفق تقديره .

و اوضح الغنوشي أن علاقته بالسبسي لا تشوبها شائبة و هي على خير ما يرام ، مؤكدا أنها مبنية على “الثقة والاحترام وإعلاء المصلحة الوطنية” .

“لم يستطيعوا إبعاد النهضة بالانتخابات فسلكوا طرقا ملتوية !”

من جهة أخرى ، في ذات الإطار المتعلق بإعلاء راية المصلحة الوطنية ، أشار رئيس حزب حركة النهضة إلى أن “المركبة التونسية ينبغي ان تحمل الجميع وان لا تلقي بأحد” ، متابعا أن ” الشعب التونسي اكثر شعوب المنطقة انسجاما دين واحد ومذهب واحد وعرق واحد ولغة واحدة وبالتالي لم يكن عجبا ان سبقت تونس في ان افتتحت الربيع العربي وانجزت ثورتها بأقل التكاليف وليس ذلك فحسب وانما انجزت تحولا ديمقراطيا الجميع يعترف بأنه استثنائي في المنطقة العربية وصنعت دستورا توافقيا،” ، وفق تعبيره .

إلا أنه استدرك ، في المقابل ، أنه إلى جانب المشروع التوافقي المشهود عليه في تونس، فإن هناك مشروعا استئصاليا يقوم على سياسة الإقصاء .

و تابع الغنوشي أن استراتيجية الاستئصال ” استهدفت أساسا النهضة وهي تصر على ان يرمي طرف وطني من السفينة مع ان هذا الطرف الوطني انتخب سنة 2011 من قبل مليون ونصف المليون مواطن وفي 2014 انتخبه أكثر من مليون” ، حسب ما جاء على لسانه .

و في الصدد ذاته ، أردف رئيس الحركة أن “سياسة الإقصاء لها ما يفسرها وهي ان قوى الاستئصال تدرك انها عاجزة عن إقصاء النهضة بصناديق الاقتراع فلم يبق إلا التهجم المتواصل عليها وتحميلها مسؤولية اغتيال الشهيدين بلعيد والبراهمي رحمهما الله واستغلال دمهما الزكي في المزايدات”.

و رغم التهجمات التي تعرض إليها الغنوشي و حزبه ، إلا أنه ردّه كان متسامحا إذ قال “تونس تسع الجميع ونجاح المرحلة الانتقالية احتاج ومازال يحتاج الى التوافق الذي يستبعد الاستقطاب الإيديولوجي بين يمين ويسار بين قديم وحديث هذا ما ميّز التجربة التونسية وجعل منها استثناء وتجنبت الاستقطابات التي حصلت في تجارب التحوّل الديمقراطي العربي وأسقطتها” ..