الرئيسية الأولى

الإثنين,11 أبريل, 2016
راديو كلمة يتهم الصحابة الكرام بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم !!!

“ابو بكر الصديق وعمر وقت الي يحتضروا قالوا وصيتهم والرسول لا ..علاش عمر اعطى وصيتو ..علاش ابو بكر وصى ..وعلاش الرسول ما خلوشي يوصي ..وعلاش الرسول ما شافوا حتى طبيب وقعد جمعتين مريض وتاعب برشى ..وعمر وابو بكر شافوهم برشى طبا وهوما قاعدين يموتوا ..عائشة مرة تقول الرسول مات مسموم ومرة لا مات بذات الجنب ..والحقيقة اني موتة الرسول موتة مشبوهة ، فيها شبهات جريمة! “

كانت تلك عبارت هالة وردي التي اطلقتها من على راديو كلمة ، تحدثت هالة كما تحدثت الصحفية بطريقة لا تنم على انهم بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام الذي اهدوا البشرية هذا الدين الخالد وحملوا دعوة الاسلام الى المعمورة ، ولكن اشعرنا الراديو المثير والكاتبة الغريبة الاطوار والصحفية اننا بين يدي عصابة متناحرة ، وصل به الامر الى تقديم النبي صلى الله عليه ضحية لاصحابه في حين يثني المول عز وجل على اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ” محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا.”

ليس هذا محض الرد على افتراءات الكاتبة لان التاريخ الاسلامي يعج بامثالها ولكن الامر الخطير هو ان تفتح وسائل الاعلام الباب على مصراعيه للاساءة مرة للاسلام ومرة للطعن في احكامه ومرة في اصحاب نبيه ومرة في السيدة عائشة وغير ذلك من السلوكات التي ترتقي الى الجرائم في حق ثوابتنا . حملة ممنهجة تمررها جملة من وسائل الاعلام وتهدف من خلالها الى التشويش ثم التشكيك وصولا الى الشتم والسب ، اليوم يستضيفون الشاذ عمدا كي يصول ويجول وينفث لقيط كلامه ، وفي الغد سيباشرون هم المهمة ، لان الامر لا يتعلق باعلامي تتطاول عقب الافراط في السكر ، وانما يتعلق بيسار استئصالي يكره ويحقد على كل ما يتم لديننا الحنيف بصلة ، ويحاول منذ الثورة تنفيذ سلسلة من العمليات يهدف من خلالها الى انهاك الهوية بالتشكيك والتجريح تمهيدا الى اقتلاعها جملة من تونس بعد ان شكلت معالمها لاكثر من 1400 سنة ، كانوا في عهد بن علي لا يتجرؤن على الحديث حول معتمد جهة ظالم سالب لحقوق الناس ، ولما انعم عليهم الله بالحرية اصبحوا يجراؤن على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى صحابته الكرام ، واصبحوا يتهمون ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالاشتراك في جريمة قتل النبي صلى الله عليه وسلم .

لقد امتدح كتاب يهود ومسيحيين ولا دينين محمد صلى الله عليه وسلم ، واعدوا العديد من المؤلفات في مناقب عمر وثلة من الصحابة ، لنرى ماذا قال الغربيون في عمر وماذا قالت فيه راديو كلمة :

*شخصيات غربية تحدثت عن عمر

الكاتب ويليان موير قال في كتابه “الخلافة” عن عمر:

( كانت البساطة والقيام بالواجب من أهم مبادئ عمر واظهر ما اتصف به إدارته عدم التحيز والتعبد وكان يقدر المسؤولية حق قدرها وكان شعوره بالعدل قويا ولم يحاب احد في اختيار عماله مع انه كان يحمل عصاه ويعاقب المذنب في الحال حتى قيل إن درة عمر اشد من سيف غيره إلا أنه كان رقيق القلب وكانت له أعمال سجلت له شفقته على الأرامل والأيتام)
– واشنطن ايرفنك كاتب ومؤلف أمريكي يقول في كتابه “محمد وخلفائه”:
(إن حياة عمر من أولها إلى أخرها تدل على انه كان رجلا ذا مواهب عقليه عظيمه وكان شديد التمسك بالاستقامة والعدالة وهو الذى وضع أساس الدولة الإسلامية ونفذ رغبات النبي اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين وثبتها وآزر أبا بكر بنصائحه في أثناء خلافته القصيرة ووضع قواعد متينة للإدارة الحازمة في جميع البلدان الذي فتحها المسلمون)

– قال الدكتور مايكل هارت مؤلف كتاب أعظم عظماء التاريخ :

(إن مآثر عمر مؤثره حقا، فقد كان شخصية رئيسية في انتشار الإسلام)

– الكاتب الألماني وايزمر في كتابه “دراسة في تسامح محمد وخلفائه الذين جاءوا بعده”

(عندما تسلم عمر كرسي الخلافة قطع وعدا بحكم عادل نزيه وقال: والله ما فيكم أحداً أقوى عندي من الضعيف بم حتى آخذ الحق له ولا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه” وقد تطبق ما قال بالضبط على أرض الواقع)

– المفكر والكاتب البريطاني توماس أرنولد من “كتابه دعوة الإسلام

وقال ( إن إسلام عمر كان نقطة تحول في تاريخ الإسلام .حيث تمكن المسلمين حيث استطاع المسلمين من اتخاذ مواقف أكثر جرأة وخرج النبي من دار الأرقم وتمكن المسلمين من أداء عباداتهم علنا وجماعة حول الكعبة).

– الموسوعة البريطانية إصدار 2009 عن الفاروق عمر رضي الله عنه:

(لقد تحولت الدولة الإسلامية في عصر عمر من إمارة عربية إلى قوة عالمية.وخلال هذه الفتوحات الرائعة وضعت سياسة عمر المنضبطة جدا المبادئ لإدارة البلدان المفتوحة,وان تركيبة الإمبراطورية الإسلامية التي قد حكمت بعده بما تتضمنه من خبرة قانونية يعود الفضل بوجودها إليه).

اما رايدو كلمة والكاتبة المثيرة فقد قدموا الفاروق والصديق كمجرمين ثبتت عليهم الجريمة ، يعني اشتركا في قتل الرسول صلى الله عليه وسلم ، او كذلك لوح الراديو وضيفته في مسرحية رديئة الاخراج واضحة الاهداف .. هكذا نطق الغرب المتجرد ، وهكذا طفح اليسار الحاقد على هوية وثوابة بلاده .

نصرالدين السويلمي