أخبــار محلية

الأحد,17 أبريل, 2016
رابطة حقوق الإنسان تسجل العديد من التجاوزات الأمنية في أحداث قرقنة

الشاهد_ سجل فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في تقريره حول أحداث قرقنة العديد من التجاوزات من قبل قوات الأمن ومن بينها الاعتقالات العشوائية في صفوف المارة والمحتجين وتعنيفهم داخل سيارات الأمن واحتجازهم دون اذن قانوني بمراكز الامن ثم تسريحهم بعد ضربهم واهانتهم دون تحرير محضر بحث.

كما رصد وفد الرابطة الذي تنقل على عين المكان قصد اجراء تحقيق ميداني حول الأحداث ملاحقة أعوان الامن للمحتجين ليلا في الأنهج والمناطق السكنية مع إجراء مداهمات للمنازل دون إذن باستعمال العنف وتكسير الأبواب والنوافذ في عديد المناطق سيدي يوسف وأولاد قاسم وأولاد بو علي حسب شكايات الأهالي من رجال ونساء مسنات.

ونقل فرع الرابطة في تقرير نشره أمس السبت أن أعوان الأمن تعمدوا إهانة الأهالي عبر توجيه الشتائم للبنات والنساء والرجال بإيحاءات منافية للأخلاق الى جانب ارتكاب سرقات للأموال والهواتف الجوالة من قبل أعوان الأمن باستعمال العنف الشديد على الضحايا الذين تتحوز الرابطة على قائمة أولية في أسمائهم وعاينت اثار العنف واطلعت على التقارير الطبية المتعلقة بهم.

كما سجل الاستعمال المفرط للقنابل المسيلة للدموع بطريقة التصويب المباشر نحو المواطنين مما نتج عنه كسور وجروح عميقة فضلا عن اطلاق كثيف للرصاص الحى في اتجاه الهواء لترهيب المواطنين.

وعاين وفد الرابطة أيضا سيارتي شرطة بصدد الاحتراق وسيارة شرطة أخرى غير واضحة الرقم بسبب وجودها تحت الماء غارقة تحت ماء البحر في ميناء سيدي يوسف الذي امتلا محيطه بالحجارة وجريد النخيل وظروف القنابل المسيلة للدموع وظروف الرصاص الحي.

وأشار الوفد في تقريره، الذي أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء، الى أنه قد وقع إخلاء جزيرة قرقنة من كل أعوان الأمن مساء يوم 15 أفريل حوالي الساعة العاشرة مساء أثناء وصول الموقوفين المفرج عنهم الى الجزيرة فيما انتشرت قوات الجيش الوطني محلهم.

كما انطلقت مباشرة وفق ذات المصدر حملة من أهالي قرقنة لفتح كل الطرقات التي كانت مغلقة وخاصة بمنطقة مليتة وتواصلت حملة التنظيف صباح اليوم السبت حيث استعادت جزيرة قرقنة هدوءها وأمنها.

وشدد فرع الرابطة على أن معالجة الملفات الاجتماعية بشكل ناجع لا يكون عبر اتباع الحل الأمني بل عبر الأسلوب الحضاري وهو الحوار والتفاوض داعية الحكومة الى ضرورة احترام الاتفاقات التي تبرمها مع الأطراف الاجتماعية حفاظا على الهيبة الحقيقية للدولة ومصداقيتها وحفظا للسلم الاجتماعية.

وطالب الحكومة بالانكباب الجدي على ايجاد الحلول لمشاكل البطالة والتهميش التي تعاني منها عديد الجهات في البلاد موصيا وزارة الداخلية باعادة تكوين ورسكلة أعوانها حتى يتعلموا كيفية التعامل مع المواطنين وتطبيق القانون في كنف احترام منظومة حقوق الانسان.

وطلب من القضاء أن ينأى بنفسه عن أن يكون طرفا في التجاذبات السياسية مثنية على توجهه الجديد الذي انتهجه في السنوات الاخيرة في الاستجابة لطلب عرض المتهمين المتعرضين للتعذيب على الفحص الطبي. كما نوه بمواقف من أسماهم بـ “الشرفاء” من رجال الأمن الذين عبروا صراحة عن رفضهم المبدئي لتوظيف الامن في حل الملفات الاجتماعية والسياسية ودافعوا حقيقة عن أمن جمهوري.

“وات”