وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,15 يونيو, 2016
رئيس غامبيا يتفوق على القذافي في الغرابة .. “أنا ديكتاتور فليشرب أعدائي البحر ولينطحوا الجدار بجماجمهم”

الشاهد_ لم يترك غياب معمر القذافي عن واجهة الأحداث أي فراغ في قارة العجائب، فقد خلفه رئيس غامبيا أمير المؤمنين يحيى جامع خلافة كاملة في أفعاله وقراراته كما في أقواله.

فبعد أن أعلن جمهورية غامبيا البلد الصغير المركون في الخاصرة الجنوبية للسنغال، جمهورية إسلامية مالكية، وبعد أن جعل من اللغة العربية اللغة الرسمية لبلد ليس فيه من يفهم هذه اللغة، أصدر أمير المؤمنين في غامبيا أمس قرارا يمنع على الغامبيين الاستماع للموسيقى طيلة شهر رمضان، كما يمنع جلسات الرقص، وسفور النساء.

ثم جاءت تصريحات أدلى بها للصحافيين لتحمل غرائب ومواقف لم يصل إليها معمر القذافي في عز توليه مقام “ملك ملوك أفريقيا”، فقد أعلن الرئيسي جامع أنه لا يؤمن بتحديد مدد الرئاسة فهو سيظل رئيسا لغامبيا ما دام “الله والشعب يريدون ذلك”.

وأضاف “سأظل رئيسا ما لم أبلغ السبعين من العمر السن القصوى التي حددها الدستور لتولي الرئاسة، فإذا بلغت السبعين فلن أتردد في أن أقول للرئاسة «باي باي»، وبلدي لا حد فيه أبدا لمأموريات الرئاسة”.

وقال “مشاريع التنمية في أفريقيا لا تكتمل، لأن الرئيس يغادر قبل أن ينهي مشاريعه التي يتطلب إنجازها دراسات وبحثا عن التمويل وبعد ذلك التنفيذ، يجب أن أبقى رئيسا إلى أن تكتمل مشروعاتي»، مضيفا قوله «تحديد مأموريات الرئاسة هدفه زرع الفوضى وعدم الاستقرار، وهو ما يريده الغرب الاستعماري الذي نهب خيراتنا، ثم جاء ليدس أنفه في أنظمة حكمنا”.

وتحدث الرئيس جامع عن معارضيه مؤكدا «أنهم مجموعة من القبائليين الذين شاهدوا ما وقع في تونس وهم يسعون لتطبيقه في بلدنا وهذا قياس مستحيل”.

وأظهرت تصريحات الرئيس جامع أنه غير راض عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ولا عن منظمة «العفو الدولية» لمطالبتهم بالتحقيق في وفاة معارض غامبي في السجن، فعندما سئل عن هذه الحادثة رد قائلا «ليذهب بان كي مون ومنظمة العفو إلى الجحيم، لماذا لا يطالبون بفتح تحقيقات عن قتل السود في الولايات المتحدة؟ إنه كيل قضية واحدة بمكيالين وهو ما لن أقبله أبدا».

وأضاف «الغرب غير راض عن نظامي لأني أرفض أن أكون ممن يلحسون جزمات الغربيين وممن يطيعون الغرب طاعة عمياء… لن أقبل… لا أصدقاء لي في الغرب ولا أريد ذلك”.

وحول سؤال عن رده على من يصفه بأنه «ديكتاتور»، قال الرئيس جامع “إنني أعتز كثيرا بهذا الوصف… نعم… أنا ديكتاتور فليشرب أعدائي البحر ولينطحوا الجدار بجماجمهم”.

وأضاف بزهو وكبرياء “أنا ديكتاتور. نعم، لكني ديكتاتور من أجل تنمية بلدي والحفاظ على أمنه، فشعبي يتمتع بحياة أفضل والخدمات من صحة وتعليم مضمونة. أما ما يريده الغرب من طاعة له وتبعية له فإنني أرفضه. أنا أقود ولن يقودني أحد”.

وتابع قائلا “عندي مشاكل مع الهيئات الغربية لأنهم يريدون أن يتدخلوا في حياة شعبي فأنا من يحدد طرق حياة شعبي ولا فائدة في معدلات التنمية ما دانم الشعب جائعا».

وتحدث الرئيس الغامبي عن المثليين مؤكدا «أن المثلية تغضب الله الذي خلق آدم وحواء. ونحن لن نتلقى في هذا الشأن دروسا من بان كي مون العنصري الذي حرم الأفارقة من وظائف الأمم المتحدة”.

هكذا عرض الرئيس الغامبي آخر صرعاته وآخر تصريحاته التي أضحكت الجميع وذكرت الجميع أيضا بالراحل «ملك ملوك أفريقيا»

(القدس العربي )