الرئيسية الأولى

الأحد,22 مايو, 2016
رئيسة جمعية الرافة بالمراة ، تصف المراة الريفية بـــ”الجاهلة” !

الشاهد – في حوارها مع اذاعة شمس اف ام قالت الفة العيادي رئيسة جمعية الرافة لتمكين المراة التونسية انها لا ترغب في نطق كلمة ثورة وخيرت الاستعاضة عنها باحداث ما بعد 14 جانفي ، وقبل ان تتطرق الى دور الجمعية شددت على انها تعتبر نفسها ومن معها من اولاد وبنات بورقيبة “الكلنا اولاد وبنات بورقيبة” ، وتجاوزت العيادي كل الحدود مع امهاتنا واخواتنا وبناتنا في الريف التونسي حين اكدت ان كثرة الاطفال لدى المراة الرفية مرده الى الفقر و الجهل وافتقاد نساء الريف الى ابسط قواعد التوجيه لانهن يعشن في الجبال وليس لهن ماء ولا كهرباء بالتالي ليس لهن تلفاز ، وكأنّ رئيسة جمعية الرافة بالمراة التونسيس تصف قطيع من الدواب وليست بصدد وصف حرائر الريف التونسي اللواتي انجبن الابطال وقامت الفلاحة وتربية الماشية على اكتفاهن ، واستغربت كيف يوجد الى حد اليوم في تونس أسرة لديها 8 و 10 اطفال وشككت في فاعلية الجمعيات القائمة على الحد من هذه الظاهرة .


وحول المشاريع التي تقوم عليها الجمعية تحدثت العياري عن مساعدة 20 مدرسة من الشمال الغربي ، وتعرضت الى احد المشاريع التي توقفت وكانت ضمن شراكة مع جمعية اخرى ويهدف المشروع الى مساعدة بعض النساء من الجنوب التونسي و العمالات في القطاع الخاص واحداث موارد مستقلة بهن ، لكنهن انسحبن وعدن الى صاحب العمل وخيرن المواصلة في عملهن على الانخراط في مشروع الجمعية الجديد ، الامر الذي اثار رئيسة الجمعيية الفة العياري ودفعها لاستعمال المثل العربي ” يقودنهم الى الجنة بالسلاسل” ، ولم تذكر سبب رفضهن ولا الملابسات التي دعتهن الى الانسحاب .


لا يمكن الا ان نثمن المجهودات التي تقوم عليها مؤسسات المجتمع المدني وندفع باتجاه تخصيبها وتدعيمها ، لكن ضمن اجندة واضحة وبعيدا عن الاستعلاء ، وايضا لابد من التوقف عند الشخصيات العاملة في المجتمع المدني والتي تسعى الى استنساخ تجارب المجتمعات المتقدمة ، في حين ترفض الاعتراف بالثورة وترغب في الابقاء على سطوة الدولة الشمولية . لذلك لا يمكن الثقة في من يدعي العمل المدني الشفاف الذي هو احد نتائج الديمقراطية ، ثم ينكر الثورة وما تعنيه من انتقال ديمقراطي ، نحذر من ذلك لان العديد من الشخصيات التي تصدت الى العمل المدني او اقحمت فيه بشكل متعمد مازالت تمارس اللثب ضد ثورة الشعب ، والغريب انها لم تتمتع بالعمل الجمعياتي الحر الا بعد رحيل بن علي ونجاح الثورة التي يجلدونها.