وطني و عربي و سياسي

السبت,19 سبتمبر, 2015
ذي غارديان: على الغرب أن يحذر ألاعيب بوتين في سورية

الشاهد_حذر مقال لصحيفة “ذي غارديان” الغرب من الانجرار وراء ألاعيب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، داخل سورية، موضحاً أن ذلك يزيد الأزمة السورية تعقيداً ويعبد الطريق نحو المزيد من الدمار.

الصحيفة أوضحت أن لسان حال بوتين يقول للعالم إنه يتعيّن التحالف مع بشار الأسد، على الرغم من أن تلطخ يديه بالدماء، وإنه يتعين ألا نجعل المجازر التي ارتكبها في حق الشعب السوري عائقاً أمام تحقيق هذا الهدف. وأضاف المقال أن رسالة الرئيس الروسي تجسد المعضلة الأكبر التي يواجهها صناع القرار السياسي بالغرب إزاء تداعيات الحرب في سورية.


ولفت المقال إلى أن أولوية بوتين تتمثل في تقديم الأسد على أنه الوحيد الذي يستطيع الوقوف في وجه تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، بهدف جعل موسكو في صلب أي استراتيجية دولية جديدة تهم سورية، موضحاً أن روسيا تحركت بسرعة لتظهر للعالم أنها تستطيع فرض وجودها، وذلك من خلال التعزيزات العسكرية التي بعثتها للمناطق الساحلية السورية التي تتحكم فيها قوات نظام بشار الأسد.


المقال أشار إلى أن بوتين يسعى من خلال تحركاته الجديدة إلى الحصول على الاعتراف الدولي، ويرغب في إعادة ترتيب الأولويات الدولية داخل سورية. في المقابل لفت المقال إلى أن فشل الغرب بالمنطقة ينبغي أن يظل بمعزل عن التحركات الروسية لأن بشار لن يجلب الخلاص لسورية، بل سيجعل المسألة أكثر تعقيداً.


مقال “ذي غارديان” أوضح كذلك أنه لا توجد أي إشارة على استعداد بوتين لقبول تنحية بشار الأسد أو تعويضه برئيس جديد، مبرزاً أن روسيا فعلت كل شيء لمنع حدوث أمر مماثل، بما أنها تعتبر أن بشار الأسد يمثل آخر موطئ قدم لها في الشرق الأوسط، بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي في ليبيا.


كذلك تطرق المقال إلى أنه من المهم جداً التوقف عند ما تعنيه عبارة “مكافحة الإرهاب”، والتي تعني بالنسبة للغرب مواجهة “داعش”، فيما تعني بالنسبة لبشار الأسد، والذي تدعم مواقفه موسكو، كل أطياف المعارضة السياسية. وأضاف في هذا الصدد أن النظام السوري قتل تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب” عشرات الآلاف من السوريين، ودمر أحياء ومدناً بأكملها، وارتكب المجازر في حق المدنيين العزل، وتساءل إن كان الغرب يرغب فعلاً في خوض حرب مماثلة من خلال الانضمام لتحالف جديد يضم روسيا والأسد؟


ولفت المقال إلى أنه إذا كان بوتين يرغب فعلاً في الانخراط في مواجهة الإرهاب، بحسب تعريف الغرب له، فإن البداية ستكون بوضع حد لإلقاء البراميل المتفجرة والمجازر التي يرتكبها النظام السوري. كذلك أوضح أن ما يخدم بشار الأسد حالياً هو أن تظهر سورية في صورة مواجهة عنيفة بينه وبين الجماعات الجهادية المتشددة، مشيراً إلى أن “داعش” ما زال قادراً على حشد المزيد من الأنصار بسبب تواصل جرائم قوات بشار الأسد.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.