سياسة

الأحد,18 سبتمبر, 2016
ديون الفلاّحين و زيادات الأجور…أوّل الملفّات الكبرى التي قد تعصف بحكومة الشاهد

أسبوعين بعد تسلّم مهامه في القصبة، يواجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية المشكلة حديثا يوسف الشاهد سيلا من القضايا المتزامنة و الكبرى في ظل عودة العمليات الإرهابية بالتزامن مع منح الثقة لحكومته و في ظل الحركة الإحتجاجية الإجتماعية المترامية التي تشهدها عدة مناطق من البلاد.

حكومة يوسف الشاهد التي حظيت بسند سياسي واسع حظيت أيضا بدعم مشروط من طرف المنظمات الوطنية الكبرى في البلاد و هي الإتحاد العام التونسي للشغل و الإتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليديّة و إتحاد الفلاحين و تبدو العلاقة بين هذه الإتحادات و رئيس الحكومة بعد أيام قليلة من تسلم مهامه تسير نحو نوع من التوتر بسبب بعض الملفات.

رئاسة الحكومة تقدّمت قبل أسبوع بمشروع لإنعاش الإقتصاد التونسي و هو مشروع إعتبرته منظمة الأعراف على لسان رئيستها وداد بوشماوي متناقضا مع ما إقترحته المنظمة على الشاهد معتبرة أن هذه الخطوة لن تساعد على حلحلة الأزمة الإقتصادية التي تمر بها البلاد.

من جهة أخرى التقى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، السبت 17 سبتمبر 2016، بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي وأفادت رئاسة الحكومة في بلاغ لها بأن اللقاء تمحور حول الوضع الاجتماعي بالبلاد وتقييم العودة المدرسية، إلى جانب استعراض تقدم أشغال لجنة 4 زائد 4 التي انطلقت الأسبوع الماضي.

حري بالإشارة إلى ان وفد الحكومة طلب خلال اجتماع لجنة 4 زائد 4 تأجيل الزيادات في المرتبات وغيرها من الحوافز المالية خلال سنة 2017 وتعليق تطبيق الاتفاقات الممضاة إلى غاية 2019، الأمر الذي رفضه اتحاد الشغل محذرا من ان الإجراءات المماثلة ستؤدي إلى عدم الاستقرار والفوضى.

من جانبه قال رئيس اتحاد الفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزّار إن اللّقاء الذي جمعه برئيس الحكومة يوسف الشّاهد تطرّق بالأساس إلى مسألة ندرة المياه في تونس، مؤكّدا ضرورة إيجاد حلول ولو ترقيعيّة لهذا المشكل الذي يهدّد مستقبل تونس اقتصاديّا وغذائيّا.

وأضاف الزار في تصريح صحفي السبت 17 سبتمبر 2016، أن تونس ستعيش موسما فلاحيّا صعبا، معتبرا أن الحلول التي طرحت على غرار تحلية مياه البحر وحفر آبار عميقة تتطلب وقتا طويلا وأفاد بأن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد أكّد أنّه سيحدّد  موعدا قريبا  لانعقاد لجنة 5 زائد 5  المشتركة بين الحكومة واتحاد الفلاحة لطرح جملة من  القضايا من قبيل التراجع عن الزيادة في سعر الأسمدة أو على الأقل تعليق الزيادة التي تم إقررها في موفى السنة الفارطة، مشيرا إلى أنّ  ظروف بداية هذا الموسم الفلاحي صعبة وأنّ الفلاحين تكبدوا خسائر فادحة.

وتابع بالقول” طالبنا رئيس الحكومة بالزيادة في الدعم على المحروقات في القطاع الفلاحي أو تعديله، إضافة إلى فسخ الفوائض المتعلّقة بديون الفلّاحين مع جدولة أصل الدين”.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.