الرئيسية الأولى

الثلاثاء,16 فبراير, 2016
دول الجوار الليبي ترفض التدخل العسكري الخارجي و تجتمع في تونس للتنسيق

الشاهد_لا حديث في الايام الاخيرة في تونس و حتى في باقي دول الجوار الليبي سوى عن الضربة العسكرية الدولية التي مازالت في مستوى التحضير على ليبيا تستهدف الجماعات الارهابية المتواجدة هناك، و تركز اهتمام دول الجوار اساسا على تداعيات هذه الضربة و ارتداداتها على دول المنطقة.

في تونس، اجماع كلي على رفض التدخل الخارجي في ليبيا معلن من طرف اغلب الاحزاب السياسية و حديث عن مبادرة تونسية لدعم الحل السياسي بين مختلف الفرقاء السياسيين الليبيين في الوقت الذي حذر فيه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي المجتمع الدولي من مغبة توجيه اي ضربة عسكرية على ليبيا دون استشارة تونس اما رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر فينتظر ان يتحول الى بروكسيل حيث سيلتقي باعضاء البرلمان الاوروبي لاقناعهم بضرورة البحث عن حل سياسي للازمة الليبية بعيدا عن التدخل العسكري.


الى ذلك، و في الجزائر العاصمة اعلن وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي بعد لقاء مع نظيره الجزائري عن تطابق في المواقف بين البلدين و عن رفض مشترك للتدخل الخارجي في ليبيا و كشف وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل عن اجتماع مرتقب لدول الجوار الليبي لبحث السبل الكفيلة بالدفع بالحل السياسي في هذا البلد.

 

وعقب المحادثات التي جمعته بوزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، خلال زيارة عمل الى الجزائر، صرح مساهل بأن الطرفين اتفقا على “استمرار التشاور بين البلدين”، حيث من المرتقب أن يعقد قريبا اجتماع لدول الجوار قد تحتضنه العاصمة التونسية من أجل “التنسيق بينها في ما يتعلق بالوضع في ليبيا” وأكد في هذا الصدد بأن دول الجوار “مهتمة بوحدة و استقرار هذا البلد الشقيق وبالتوصل أيضا إلى إجماع دولي حول الحلول السياسية المطروحة حاليا” مضيفا أنه تطرق مع الجهيناوي بوجه خاص إلى الأوضاع الأمنية التي تعيشها المنطقة خاصة ليبيا، مسجلا “تطابق الآراء” في حل الأزمة التي يعيشها هذا البلد و ذلك من خلال “تنصيب حكومة الوحدة الوطنية في وقت عاجل ويكون مقرها بطرابلس و تمنح لها صلاحيات واسعة من أجل تولي ترتيب البيت الليبي”.

 

من جانبه، أبرز وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي “التطابق الكبير في الموقف والتحليل التونسي و الجزائري” حيث أنهما يتفقان حول ”ضرورة تقديم الحل السياسي ودفع الإخوة الليبيين لإيجاد حل لقضيتهم” و هو الإتجاه الذي “تسير فيه الجزائر و تونس وكل دول الجوار” و قال بهذا الخصوص “نريد أن يتوصل الإخوة الليبيون إلى هذا الحل (السياسي) في أقرب وقت ممكن، بحيث يصادق عليه البرلمان في طبرق على أن يتم استلام الحكم في طرابلس و نحن مصرون على الوحدة و السلامة الترابية لهذا البلد”، أما في ما يتعلق بمسألة الحدود بين الجزائر وتونس، فذكر الجهيناوي بأن الإهتمام بهذا الجانب موجود في الأصل غير أنه يتعين تعزيزه، مشيرا إلى أن كلا البلدين قاما بمشاريع مشتركة بالمنطقة الحدودية حتى تكون هذه الأخيرة “همزة وصل بينهما و عاملا لاستقرارهما”.