أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,22 يناير, 2016
دم رضا اليحياوي في رقبة الفاسدين و دم فقيد الأمن في رقاب جبهة “الشوارع و الصدام”

الشاهد_حركة إحتجاجيّة عارمة إنطلقت كردّ فعل على إقدام الشاب رضا اليحياوي على الإنتحار في ولاية القصرين و توسّعت فيما بعد لتشمل مناطق عديدة من البلاد شابتها مناوشات بين محتجين و أمنيين و عمليات نهب و حرق و سرقة توشك على إغتيال سلمية الحركة الإحتجاجيّة و مطالبها المشروعة التي ينصّ عليها الدستور التونسي الجديد و قامت من أجلها ثورة الحرية و الكرامة.

 

و بعيدا عن الحركة الإحتجاجية السلمية و مطالبها المشروعة، إنطلقت عدّة أطراف في محاولاتها للركوب على موجة الإحتجاجات العارمة و محاولة توظيفها سياسيّا في تصفية حسابات حزبيّة ضيّقة تتقاطع موضوعيّا مع مصالح الثورة المضادّة و مع مؤامرات من نجحوا في الإنقلاب على الثورة المصريّة و يخططون لإستنساخ ذات التجربة في المشهد التونسي منذ زمن فليس أمامهم غير حالات الإفلات و عدم الإستقرار السياسي و الأمني و حالة التوتر و الإحتقان الإجتماعي للإستثمار فيها كوسيلة لضرب نهج التوافق أوّلا و الانقلاب على الصندوق ثانيا.

 

بعد حادثة إنتحار الشاب رضا اليحياوي المؤلمة، حادثة أخرى مؤلمة جدا خلفت أمّا أخرى مكلومة على فلذة كبدها و هي أمّ الفقيد سفيان بوسليمي حافظ الأمن الذي هاجمت سيارته في القصرين مجموعة ملثمة بالزجاجات الحارقة ما أدّى إلى إنقلابها و وفاته في العمليّة الجبانة و هي عملية في الواقع لا تستثمر سياسيّا من الأطراف التي إخترقت الحركات الإحتجاجيّة إلاّ من أصحاب شعارات “الشوارع و الصدام حتّى يسقط النظام” و معلنون جهرا لمحاولة ركوبهم على الموجة العارمة من الإحتجاجات بشكل فاضح بدى واضحا من خلال صور من إقتحموا مراكز السيادة في أكثر من جهة.

 

دم فقيد تونس و المؤسسة الأمنيّة حافظ الأمن سفيان بوسليمي الذي يبلغ من العمر 27 سنة فقط في رقبة هؤلاء الذين لم يتواروا في الدعوة إلى “الأرض المحروقة” فبعد أن أعلن زعيمهم حمذة الهمامي صراحة أنهم منخرطون في الحركة الإحتجاجيذة التي طالب المعنيون بمطالبها صراحة بالحوار و بالحفاظ على الممتلكات العامة و إنحرف بها الراكبون الذين حوّلوها إلى أداة للإستثمار في آلام الناس و توتير لعلاقتهم بالدولة التي إعترفت لهم بمسروعية المطالب.