أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,23 مايو, 2016
دموع الغنّوشي و قاعدة “حقّ الإختلاف و واجب وحدة الصف”

الشاهد_”حركة النهضة فيها إختلاف و تنوّع” هكذا كان زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي يردّ في كل مرّة تعليق على الأسئلة المتعلقة بوجود خلافات بين عدد من القيادات فيما بينها أو بينها و بينه مشددا على كونها ليست حزبا ستالينيا لكنها الأكثر تنظما و إنسجاما في مواقفها المعلنة مع خطها السياسي الظاهر للعيان.

 

في الأيام الأخيرة قبل إنعقاد مؤتمرها العام العاشر كثرت الأخبار و الأحاديث عن وجود “صراع” داخل حركة النهضة و كثرت التقسيمات و وصلت حدّ حديث البعض عن “شقوق” داخل حركة النهضة ليثبت المؤتمر و أشغاله عكس ذلك تماما فنتائج التصويت على اللوائح و على رئيس الحركة تؤكّد أنه لا وجود لخلاف حول الخيارات الإستراتيجيّة للحركة و لا حول خطها السياسي.

 

الغنوشي الذي جدد له مؤتمرو النهضة بشكل واسع عهدة رئاسية جديدة على رأس الحركة يبدو الأكثر شعورا بجسامة المسؤوليات الملقاة على عاتقه و لعلّ مشهد الدموع التي إحتضن بها كل من عبد اللطيف المكّي و عبد الحميد الجلاصي على المنصّة التي ألقى من خلالها خطاب نهاية أشغال المؤتمر العاشر دليل على تلك الثبات على تلك القاعدة التي حافظت على الحركة طيلة عقود من المعارضة و المنافي و السجون و هي “حقّ الإختلاف و واجب وحدة الصف” و هو اليوم يصدّرها إلى المشهد السياسي برمته من خلال نهج التوافق و غدارة الإختلاف بالحوار تحت سقف مصلحة وطنية واحدة.