تحاليل سياسية

الإثنين,11 يناير, 2016
دقّ ناقوس الخطر مجددا….تونس في مثلث رعب إقتصاديا و إجتماعيا و أمنيّا

الشاهد_لا يحتاج الأمر إلى الكثير من الحجج و البراهين لإثبات الرهانات الأمنية و الإجتماعية و الإقتصاديّة التي يجب أن تواجهها تونس بعد أن نجحت في إدارة الإختلاف السياسي بأسلوب الحوار قبل سنتين من الآن فالغاية من ذلك كانت أساسا توفير حدّ أدنى من الإستقرار السياسي من أجل الإنصراف إلى محاربة الإرهاب من جهة إلى إلى محاربة الفقر و البطالة و غياب التنمية و عدم تكافئ الفرص من جهة أخرى بالتوازي مع إصلاحات إقتصاديّة كبيرة تساهم في جلب الإستثمار بعد أن زادت العمليات الإرهابيّة من تدهور الوضع الإقتصادي المتدهور من تركة الفساد الكبيرة.

 

أغرقت المشهد التونسي جبهات هامشيّة و صراعات جانبية بعناوين و غايات بعيدة عن الجراح الحقيقيّة حتى وصل الأمر إلى حدود إعتراف رئيس الحكومة الحالي الحبيب الصيد في وقت سابق بأنّ نفس الأوضاع التي أدّت إلى إندلاع الثورة سابقا ما تزال متوفّرة وسط دعواة عاجلة لوحدة وطنيّة صمّاء بعد دقّ ناقوس الخطر في ظلّ أزمة إقتصاديّة خانقة و حالة توتّر و إحتقان إجتماعي زادت العمليات الإرهابيّة الغادرة من وطأتها فالمشاريع المعطّلة عديدة و الإصلاحات المنتظرة في حاجة إلى مناخات من الإستقرار سياسيّا و أمنيا لتنفيذها بعيدا عن التجاذبات التي تكرّس التناحر و الإقصاء و تؤجل مهمّات الإصلاح العاجلة.

 

بعد رئيس الحكومة و رئيس الجمهوريّة و زعماء و قياديون من أحزاب الإئتلاف الحكومي و حتّى من المعارضة جاء الدور على رئيس مجلس نوّاب الشعب محمد الناصر لينبّه في كلمته اليوم الاثنين 11 جانفي 2016، بمناسبة الجلسة العامة لمنح الثقة للوزراء الجدد في حكومة الحبيب الصيد، إلى إن تونس في ظرف اقتصادي متدهور وواقع اجتماعي حرج وفي وضع أمني صعب للغاية مؤكدا أن هذا المثلث المخيف يتطلب من مؤسسات الدولة ومن مختلف السلط ومن جميع مكونات المجتمع المدني مضاعفة العمل وتضافر الجهود لضمان نجاح التجربة.

 

وقال الناصر، في مداخلته، “نراهن اليوم أكثر من أي وقت مضى على شعبنا الابي وبالخصوص على “قدرات الشباب” و”مميزات المرأة” و”خصوصية التضامن الوطني”، أولا لأن شباب تونس هو الشعلة الوقادة ومصدر ثورتنا التي تبعث الأمل في نفوسنا، ولان المرأة التونسية هي محرك العطاء والتقدم. ولأن وحدة شعبنا وتضامن مختلف فئاته هما صمام الأمان ومفتاح تجاوزنا للصعوبات والهزات التي كادت تعصف بنا” داعيا جميع المسؤولين على مستقبل البلاد من أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني وقيادات الفكر والإعلام، إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية في مواصلة مشوار البناء والإصلاح.