سياسة

الثلاثاء,18 أكتوبر, 2016
دفع به لتجاوز الخلاف مع إتحاد الشغل…هل ينقذ “ثقل” عبيد البريكي حكومة الشاهد؟

أنهت حكومة يوسف الشاهد الخمسين يوما الأولى من عملها بجدل كبير من المنتظر أن يشهد إنعطافات و تطورات أخرى في قادم الأيام خاصة في ظل إصرار رئيس الحكومة على تغييب لغة التفاوض و الحوار لا فقط مع الفاعلين الإجتماعيين بل و حتى مع الأحزاب التي توفر له السند السياسي و الدعم للبقاء في القصبة.

أزمة الحكومة مع إتحاد الشغل على خلفيّة قرار مجلس وزاري تجميد الزيادات في الأجور لسنة 2017 ستكون نقطة تحوّل كبيرة في المشهد العام و لعل هذا ما كان صريحا في بيان الإتحاد العام التونسي للشغل الأخير الذي دعا فيه عموم الشغالين إلى التعبئة للنضال ضدّ السياسات الحالية للحكومة و من المنتظر أن يكون لهذا الرد النقابي على الطرف الحكومي ما بعده.

و لئن شدّد حسين العباسي الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل على أن المنظمة الشغيلة ليست في أزمة مع الطرف الحكومي مكتفيا بالقول أن هناك إختلافا حول بعض النقاط إلا أن تنصيص بيان المنظمة على وجود تهديدات لـ”إتفاق قرطاج” كان واضحا و صدر قبل ذلك على لسان أكثر من قيادي في المنظمة بما يعني أن الإختلاف الحاصل يعني كل الشركاء الممضين على الوثيقة.

في الجهة المقابلة، يتمسّك رئيس الحكومة يوسف الشاهد بموقف المجلس الوزاري القاضي بتجميد الزيادات في الأجور و يطالب الضغالين تحمل جزء من المسؤولية في هذا الظرف الحساس و الصعب إقتصاديّا غير أن المنظمة النقابية الأكبر في البلاد كانت قد علّقت على إتخاذ القرار دون تشاور معها لا على القرار في حد ذاته.

إلى ذلك، يظهر جليا أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد يلعب ورقة أخرى في التفاوض مع الإتحاد العام التونسي للشغل متمثّلة في الوزير الحالي للوظيفة العمومية و الحوكمة عبيد البريكي أحد القيادات و الرموز الكبرى سابقا بالمنظمة و هو الذي يتولى في الساعات الأخيرة التعليق على بيان الإتحاد في وسائل الإعلام.

توجه الشاهد لإستغلال ثقل و وزن عبيد البريكي داخل الإتحاد العام التونسي للشغل قد يكون منتظرا و طبيعيّا و قد يكون لوزير السؤون الإجتماعيّة أيضا دور ما في الأيام المقبل للوساطة بين الطرفين النقابي و الحكومي و لكن السؤال هل سينجح عبيد في إنقاذ الشاهد و حكومته من غضبة محتملة لإتحاد الشغل؟



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.