الرئيسية الثانية

الخميس,4 يونيو, 2015
دفاعا عن حكومة الصيد…بن نتيشة يكشف أكبر مخطط إنقلابي بعد صائفة 2013 و الجبهة في قفص الإتهام

الشاهد _ مخطط غريب و خطير و لا يقلّ خطورة عن ذلك الذي كشفته الأيام لما خططت له أياد خططت قبله و مولت لإنقلاب عسكري دموي في مصر ذات صائفة من سنة 2013، كشفه القيادي نور الدين بن نتيشة على أعمدة صحيفته الإلكترونية التي عادت للنشاط بقوة بعد وصول الباجي قائد السبسي إلى قصر قرطاج و حصول نداء تونس على الأكثرية البرلمانية.

بن نتيشة و بعد الهجمة الشرسة التي قادها على كلّ منتقدي حكومة الحبيب الصيد خاصة من حراك شعب المواطنين الذي أعلن عن ميلاده الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي و عدد كبير من النقابيين الناشطين صلب الإتحاد العام التونسي للشغل، يفاجئ الجميع و ينشر وثيقة مراسلة داخلية بين قيادات الجبهة الشعبية العليا و الوسطى تشرح بالتفصيل خطة و مراحل تنفيذ عمليّة إسقاط الحكومة الحاليّة و تشكيل حكومة جديدة تكون الجبهة الشعبية شريكا فيها.

الخطة و تفاصيلها  خطيرة و مرعبة و لا قبل للتونسيين بكشفها لولا قرب بن نتيشة نفسه من الأطراف اليسارية الناشطة ضمن صفوف الجبهة الشعبيّة فهو الذي نشط كنقابي طلابي ضمن صفوف أحد أبرز مكوناتها قبل أن يسجن و يتحوّل بعد ذلك إلى “مكلف بمهمة” لدى نظام المخلوع كانت أساسا إقناع عدد من الوجوه المعارضة اليسارية منها على وجه الخصوص بعقد تحالفات مع نظام السابع من نوفمبر و الحصول بموجبها على إمتيازات مهمة و هو ما يؤكده الصحفي الفاهم بوكدوس و الصحفي سليم بوخذير الذين سجنا في قضايا رأي قبل الثورة علاوة عن العلاقة المثيرة للجدل بينه وبين رجل الأعمال المسمى بـ”حكومة الظل” كمال اللطيف الذي تتهمه أطراف عديدة بتوظيف جهاز للأمن الموازي.

بقطع النظر عن كيفيات حصول بن نتيشة عن المراسلة السرية التي تبدو منظقيّة بحسب ما هو مذكور سلفا فإن الوثيقة في حد ذاتها تضع المسار التأسيسي و الإنتقال الديمقراطي و الثورة في موضع مساءلة أمالة أمام هذه النخب التي على هذا النحو لا تؤمن بمفاهيم الحريات و الديمقراطية بل بنهج الإنقلابات و الإقصاء و سياسة الأرض المحروقة.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.