الرئيسية الأولى

الأربعاء,13 أبريل, 2016
دعوة لغلق ملف بنما والإلتفات إلى القضايا الوطنية الملحة ..

الشاهد _ أثارت الوثائق المتفلتة من بنما العديد من الإهتمام وخلفت هالة من ردود الأفعال تباينت بين المجرّم والمنزّه وما بينهما ، آراء تؤكد على ضرورة التصدي بقوة للفضيحة وتفعيل كل مؤسسات الدولة من أجل كشف الأمر ومعالجته وتقديم الجناة إلى القضاء ، آراء أخرى تلح على ترك الأمر برمته في يد القضاء والكف عن الخوض فيه دون أدلة وتؤكد على ضرورة التحرك ما بعد أحكام القضاء وليس قبلها ، بينما انتصرت بعض الآراء إلى المتورطين ، ربما خوفا من بروز أسمائهم في المستقبل القريب ولربما لعلاقة وطيدة مع من ورد إسمه في الوثيقة .

بين آراء التجريم والمطالبة بالعقاب وآراء التريث والأخرى التي تنفي وتسفه وترجع الأمر إلى المؤامرة الداخلية والخارجية ، برزت بعض الآراء الأخرى التي تحذر من مغبة التعلق بهذا الملف وتعتبره خطرا على النسيج الوطني وتطالب بإغلاقه والإنتباه إلى القضايا الوطنية الملحة ، وأكدت أن إنْهاك القضاء بمثل هذه الملفات المعقدة عبارة عن جهود ضائعة ومحاولات بلا فائدة ! وحذرت العديذ من التعليقات من أن ملف بنما التافه سيقسم الساحة وقد يظر بالإنتقال الديمقراطي ويسيئ إلى سمعة تونس .

 

لا ندر بالتحديد من يكمن خلف هذه الأفكار التي بدأت تنتشر ، لكن الأكيد أنها محاولة ترهيبة ذكية ، تقايض غلق ملف بنما بالتعاون والدفع بالإنتقال الديمقراطي والمساهمة في تهدئة الساحة ، ولعلنا نشهد خلال الأيام القادمة شخصيات معروفة تتبنى هذا التوجه وتلوح بالفوضى الخلاقة وتعطي إشارات بأن المضي قدما يساوي تهديدات جدية للديمقراطية في تونس ، سيحاولون جر تونس إلى المساومات وسيستعملون كل مقدراتهم الهائلة في طمس الملف ولا غرابة في الضغط بإتجاه إدانة كل من يفتح هذا الملف تحت تعلة تجنب القلاقل وعدم التشويش على القضايا المصيرية .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.