فن

الثلاثاء,28 يوليو, 2015
درياسة، لطفي والطالياني: فنانون جزائريون يتحدّونّ الإرهاب بالغناء في تونس

لم تثن العمليات الإرهابية الأخيرة التي هزّت تونس، عن حجّ الجزائريين إلى الحمّامات” و”سوسة” و”صفاقس” و”طبرقة” وغيرها، خاصة في ظل “التخفيضات المُغرية” التي مسّت قطاع الفنادق والمنتجعات السياحية هناك، وبعد كل ما قيل وتردد عن موسم سياحي “مضروب” في تونس أنعش الجزائريون سياحة هذا البلد، خصوصا وأن ذلك تزامن وإبرام عديد الفنانين الجزائريين عقودا للغناء في أكبر الفنادق والقرى السياحية والمهرجانات.

 

عبدو درياسة من أكثر الفنانين نشاطا وإحياء للحفلات في تونس، ليس صيفا فقط، إنمّا في كل المواسم، لدرجة أنّ جمهور الفنان في الجزائر يعتقد أن درياسة الابن مقيم في تونس؟، وهو الأمر الذي نفاه عبدو أكثر من مرة، مرجعا تردده الدائم على هذا البلد بقوله: “في تونس يعطوني قدري، وأعمل حفلات على مدار السنة، بينما في بلدي، مثلا، مرت على مشاركتي في مهرجان “جميلة” 4 سنوات، ولم توّجه لي دعوة أخرى، ثم لا يعقل بعد هذا المشوار أن أطرق باب أحد”. مضيفا:

“انطلقت تظاهرة قسنطينة ولا أحـد اتصل بـي؟، لكن في تونس وّقعت حـتى الآن عـلى مـهرجـان “الحمامات”و”صفاقس” و”سوسة” و”طبرقة”، نافيا أن يكون على خلاف مع أي شخص أو هيئة، لكن في الأخير هم يبرمجون من يريدون برمجته ويقصون من يريدون إقصاءه!”.

 

للإشارة، فقد شارك الفنان عبدو درياسة يوم 23 جويلية الجاري، في حفل كبير بفندق “المايسترو”، وأعلن بذلك أنه يؤازر ويشارك الشعب التونسي في إنعاش سياحته ويشجع الجزائريين على زيارة الشقيقة تونس.

دوبل كانو:”تعالوا إلى تونس”

فنان الراب لطفي دوبل كانو، الذي اقتصرت حفلاته على فرنسا والمغرب وتونس وعدد من الدول الأوروبية، باشر بعد انقضاء الشهر الفضيل بجولة فنية في تونس، وحين سألناه: ألا يخشى من تدهور الوضع الأمني في تونس؟ قال”والله الأعمار بيد الله، الشعب التونسي شعب طيب يستحق أن نقف إلى جانبه في هذه المحنة العصيبة، ومن خلال هذه الجولة نريد أن نقول لكل العالم “تعالوا إلى تونس”، ويلتقي صاحب “قولوا للحكومة” جمهوره بكل من”سوسة” التي شهدت أعنف العمليات الإرهابية، و”بنزرت” و”قفصة”و”القصرين” التي سيخصّ لطفي جمهورها بحفل كبير يوم 5 أوت الداخل. بعدها يعرج نحو فرنسا، حيث ستشمل جولته هناك كلا من باريس ومارسيليا وتولوز، بالمقابل لا تزال الجزائر مستبعدة من “أجندة” لطفي لأسباب صار الجمهور يعرفها، علما أنّ لطفي كان من الفنانين الممنوعين من الغناء في تونس، إبّان نظام بن علي، بسبب أغانيه الجريئة.

الطالياني:”المهرجانات حافز قوي للمجيء إلى تونس”

صاحب أغنية “جوزفين”، الشاب رضا الطالياني، اختار هو الآخر تونس للمشاركة في مهرجان”سوسة الدولي”، الذي انطلقت فعالياته يوم 11 جويلية الجاري، وستستمر حتى 16 أوت المقبل.

يأتي هذا الحدث الفني مباشرة بعد الأحداث الدامية التي شهدتها تونس، وأسفرت عن مقتل العشرات من السياح، حيث صرّح الطالياني الذي سيتواجد هذه الصائفة في المغرب أيضا:”لن يثنينا الهجوم الإرهابي الذي مسّ الشقيقة تونس عن الغناء بها، والمهرجان الذي سأشارك فيه يشكل حافزاً قوياً للمجيء إلى تونس.. لأننا نعتبر الثقافة والمهرجانات أنجع طريقة لمقاومة مشاكل التشدد والتطرف”، فيما كشف مدير المهرجان أن كل النجوم المدعوين أكدوا حضورهم المهرجان وليس هناك أي إلغاء

لأي حفلة، علما أن من أبرز المشاركين في دورة هذا العام من مهرجان “سوسة الدولي” رضا الطلياني من الجزائر، صابر الرباعي ونور شيبة من تونس، باسكال مشعلاني من لبنان، سعد المجرد من المغرب، الملحن والعازف عمر فاروق، تكبيلك من تركيا وحسين الديك من سوريا وغيرهم.

فنانون يتحدّون الإرهاب بالغناء في تونس

لا يتوقف الأمر عند عبدو درياسة ودوبل كانو والطالياني، بل عدد كبير من الفنانين الجزائريين الذين اعتادوا الغناء في تونس على غرار الشاب خلاص، الفنان بعزيز، الشاب كادير الجابوني، الشاب سليم الشاوي، كريم الغانغ، الشاب مامي، الشاب فضيل، الشاب بلال، فلة عبابسة والشاب خالد، قد أعلنوا عن استعدادهم للغناء في تونس دون أي خوف، في حال تمّ دعوتهم “فتونس هي الشقيقة الصغرى والجارة المحببة للجزائر”، يجمع كل الفنانين الذين تحدثنا إليهم.

الشروق الجزائري