مختارات

الثلاثاء,21 يوليو, 2015
درس في المهنيّة من “الشروق” الجزائرية لـ”الشروق” التونسية

الشاهد_لا يشك سوى من أعماهم حقدهم في تونس و عليها و على تجربتها أن دورا مشبوها جدا لعبته وسائل إعلام كثيرة في التأثير على الرأي العام و في تدمير العلاقات الخارجية للبلاد عبر الإساءة إلى صورتها أو إلى صورة عدد من شركائها على غرار ما نتج عن مخبر الشروق الورقية التونسية التي كانت إلى الأمس القريب لسان حال التجمع المنحل كما يرد على صفحتها الأولى.

ورقية الشروق التونسية و ورقية الشروق الجزائرية لا تشتركان سوى في الإسم فالشروق الجزائرية التي لها مئات الآلاف من المتابعين العرب لا فقط من الجزائريين ظلت محافظة على الحد الأدنى من الحرفية و المهنية و الموضوعية و الشجاعة في نقل الحقائق رغم عدة إنتقادات أخرى لها في الوقت الذي تسعى فيه التونسية إلى النظر من بعيد للمشهد الليبي و إسقاط موقف إيديولوجي و سياسي على الواقع ترسل نظيرتها الجزائرية صحفيا رغم المخاطر الجمة في رحلة تتجاوز المائة كيلومتر داخل التراب الليبي لينقل شهادة صادمة لمن يجهل حقيقة الأوضاع في الشقيقة الصغرى للبلدين تونس و الجزائر.

درس في الحرفية و المهنية و الموضوعية من الشروق الجزائرية للشروق التونسية بعيدا عن أساطير الأنفاق و خزعبلات التنظيمات السياسية المسلحة و تقارير المابرات المرمية على قارعة الطريق لا يحيل فقط على الأدوار الوطنية للإعلام بل على شرف مهنة مرّغته أنامل و أقلام لا ترى من الواقع و الحقائق إلا ما يشار لها إليه دون تثبت في التراب فتقرير الشروق الجزائرية عن فجر ليبيا و عن الأوضاع في العاصمة طرابلس شهادة تغني عن كل تعليق و صفعة لا تجرؤ الشروق التونسيّة على أن تردها فهي لا فقط لا تستطيع بل تعلم أنها قد سقطت في مستنقع لن تخرج منه إلاّ بثورة في داخلها.